أيوب و اليأس الصامت..بقلم الكاتب عبد السلام اضريف

 أيوب واليأس الصامت


أنا أيوب المغتال 

ذنبي صناعة الحب وحروف النضال 

البريء من دجى الليل السربال


المنطق والاستدلال 

الموج الأزرق واغصان الاحتفال 

لقد طوقتني الاهوال


وضاقت بنورس ربيعي جميع احجار الاوبال 

كيف للسوء ان يحيط بنا كالمطر المِهطال 

اين من يروي ظمأنا بالابتهال


فلا زاد ولا شجر ولكن أنكال

احمل بين ذراعي قلبا مجردا من الاوحال 

 ابتسامة عريضة ، وإقبال 


لحكم الأقدار انا الامتثال   

كريم عن الصغائر متعال

ومن قدور الغير لست اَكَّال !   


الهث دوما وراء العطاء المِجْزال

وبحثا عن سلام اخضر مُبعَد عن الأثقال 

أناشده وهو في الأفق قريب والمنوال 


فلا قوة لذي ولا جبال 

احتمي بها من عند اشتداد النزال

ادفع بها الظمأً والاستئصال


وحقدا ظاهرا و كل جدال

الكراهية تطوف حولي كالمرض العُضال 

جزار يبغي قطع الأوصال 


وإيقاعي في الأذلال 

وأخرى مدسوسة بالاِنخذال 

بين سنابل القمح والأطلال 


وشقائق نعمان الشعير و الانحلال

بين اوراق الزيتون وعِنب غرسه الرجال

نخوتك أضحى ماؤها غورا والأوشال


لياليك تستحم بالأوجال

تبخرت نسائمك عند أشواق التلال 

وعند الشدائد دُمية ، لا معركة اَنوال  


اسألوا جبال الريف ومعجم الإبسال

فلا باقة ورد ،ولا عطر ، ولا اِجلال

ولكن انتشال 


لا طَرَب ،ولا تفاعل ولكن كذب وافتعال 

اما الرُطب فلا أنواع ولا اَشكال 

أيوب رمز لعذوبة الماء الفرات الزلال 


تَلُف عنقه سرديات الاحتفال  

كاره لوجود الاحتلال  

وكل حِقد دفين ،يحمله شيطان محتال 


لقد حكمت الأقدار وسورة الاًنفال

وقساوة مناخ جبال الأورال 

بان الدسيسة واقع لا احتمال 


والخداع ليس من شيم النضال

اما زِلتَ ايوب، تتقُ في الأدغال 

لقد ضاقت على نشر الغسيل كل الحبال 


فلا مساند ،تشكو اليه المرض العضال 

هوانك وضعفك ايها المؤذن بلال 

زاد المكر ، وتحول الرعاع إلى أوعال


اما القناعيس فهم جلمود الجبال 

ومخالب نسور الإنزال

الإنسانية استغشت راسها بالضلال 


وضعت اصابعها في أدانها الثقال

بهدف الانانية والانعزال  

وترتيب مساطر الانفصال قققققق


غاب صوت نداء الحق تحت وطأة الإهمال 

نتج عنه موت الضمير والخَيال 

وكَثُر اصحاب الاِختبال


 فهذا لعمري لهو صميم الاِذلال 

فلا امن ولا أمان ، ولكن ابتذال

لا خبز يابس و لا بُرُُّ ، ولا رمال 


لا طحين ولا طحال 

جسمك أيوب مُنحدر يشكو الهُزال

من شظايا بقايا لعنة الاستغلال 


والشياطين التي أفلتت من حديد الاَغلال 

والعقال 

كلمة حق نادى بها النبي نوح عند الاتصال 


دعاء فلسفته سلام ووِصال

لكن القوم آثروا دعوة الاِنهيال

فكان الرد هجاءا وإجفال


رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا 

إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ 

وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا 


خيبة صادمة ، وفعل متواتر باسترسال 

في حضن الزمان والمِخيال 

فالطغيان والانكسار عملة الاستقبال


يترتب عنها شريط مُختل وأوحال 

وستبقى بؤرة سوداء طوال الأجيال 

ومِخرز في خاصر كل آفاق جُعال 



                                                  الله غالب 

الخامس من اكتوبر 2026ً

عبدالسلام اضريف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مثل صخرة..بقلم الكاتب أيمن دراوشة

أتضحك؟ بقلم المبدع الأستاذ أشرف همام

عصفور عهد..بقلم د.طارق العرابي