لم تكوني صدفة..بقلم الكاتب علاء أبو شحاتة
لم تَكُونِي صُدْفَةًَ .
جَمَالُ المكانِ بمَن رافقكَ فيه ، وجمالُ الوقتِ بمَن شارككَ فيه ، لكلِّ إنسانٍ حظٌ ونصيبٌ من اسمِه ، لم يكن اسمُكِ عبثًا لتكوني أنتِ الجمالَ الذي ينيرُ حياتي ، وينعكسُ جمالُه ورقَّتُه وطاقتُه الإيجابيِّةُ على كلِّ مكانٍ تَمُرِّين به ، لم يكنْ تلاقينا صدفةً حين دخلتِ قلبي وأعدتِ ترتيبَ عمري الذي تَجَمّلَ بكِ حبيبتي ، فصارتْ الأوقاتُ جميلةً بجمالِكِ ، وعذبَةً بعذوبةِ صوتِكِ وجمالِكِ الأخَّاذِ ، أحبُّكِ يا مَن تَجمَّل بكِ الزَّمانُ والمكانُ ، أحبُّكِ يا مَن أعادتْ لي روحي ، وتَعلَّقتُ بكِ حدَّ الجنونِ والإدمانِ ، أحبُّكِ يا أنا .
أجابت حبيبتي .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، رفيقَ قلبي وحياتي ، إن لم يكن اسمي عبثًا وتلاقينا صدفةً ، فماذا يكونُ ؟ منذُ اعترافِك لي " أريدكِ " نما بداخلي شيءٌ لم أستطعْ مَنْعَه أو إيقافَه ، شيءٌ لا تفسيرَ له ، لا بتأويلِ الصُّدفِ ولا بمنطقِ العقلِ ، وكأنَّه موجٌ منذُ لحظةِ ميلاده بأعماقِ البحارِ يعلمُ يقينًا معانقتِه الشَّاطئَ لا محالةَ ، إن كان جمالُ المكانِ بمنَ رافقكَ فيه ، فكلُ مكانٍ يجمعنا وطنٌ ، وكلُّ زمانٍ يَضُمُّنا عيدٌ ، لعلَّنا حبيبي لم نكن نبحثُ عن بعضِنا ، بل كنَّا نركضُ من أنفسِنا فتقابلنا صدفةً ، ثُمَّ اكتشفنا أنَّ ما كُنَّا نهربُ منه هو عينُه ما نبحثُ عنه ! تقابلنا صدفةً واستوطنتُ قلبَكَ دونَ علمي ، حبٌّ احتفظتَ أنتَ به قرابةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً تعاني وطأتَه وحدَكَ ، حتى تَهيَّأتْ الأرضُ لميلادِ حبٍّ متكاملِ الأركانِ ، طرفاه بلا موانعَ ولا قيودٍ ، يظنُّه الرَّائِي صدفةً ، لكنَّه قدرٌ مكتوبٌ في السَّماءِ ، تبقى أنتَ حبيبي ورَجُلِي وأجملَ الصُّدفِ وأحلى الأقدارِ ، أحبُّكَ يا أنا .
اقتباس من رباعية إلى السيدة راء
الكتاب الأول لذة البدايات
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو ش
حاتة

تعليقات
إرسال تعليق