المشاركات

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن.. بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 ليلة أمس عدت أراجع قصة الكفيف قبل أن أنام ، وجدت فيها الكثير الذي يشبهني ، نويت بعدها تغيير الكثير من مفاهيمي وتحديد إطار لشخصيتي ، وقبل أن أسمع قصة البصير ، وددت لو تنقل لي ردة فعل الكفيف . نظر إليّ ثم حولّ وجهه عني ، ودون أن ينظر إليّ قام ليقبِّل رأسي ، ثم أردف قائلًا : "أنا لم أحب أحدًا من قبل لكني أحببتك" . قم وقبِّل رأس العم " عارف" ، فهو أحق بذلك ، وعليك زيارته من حين لآخر ، فهو يحب الخير لكل الناس وعلينا محبته . في طريق عودتنا لمنزله، طلب مني التوقف في وسط "برزان" أعرق أسواق مدينة حاتم الطائي "حائل "، وكأن الكرم هبط على قلبه دفعة واحدة . دخل محل لعب أطفال وغاب فيه كثيرًا ، علمت أنه يود شراءها جميعًا ، أو يحتار في الإختيار ، وقفت خلفه وجدته، ممسكًا بدمية حجمها أكبر من حجم ذات الثلاث ، ويسأل البائع : أهذه أفضل ما لديكم؟ أجل ! إنها : تتكلم ، تضحك ، تغني تمشي ، وتتحرك . لكن ! هذه مشكلة ! إذًا تحتاج استبدال طاقة بطارية باستمرار . أليس لديكم مثلها تعمل بدون بط.....    فاجأته بالصوت خلفه يقطع آخر قصاصة لصورة ممثل مبتديء ، ويسد فوهة الأمل ا...

ماذا عن الشام.. بقلم الشاعر علي الجبوري

صورة
 ماذا عن الشآم وعن المعجبات بشاعر متيمٍ أحداهن مرت من أمامي في ذلك الوجه البهي .. وأختفت في شعاعِ ذاكرتي قالت لي أين أنت الآن ..؟  مالي تذكرتها في هذا الزمن البغي لكي اعينها عَليّ  وأنا لا أقوى على الرد على هذا السؤال كل الذين عرفتهم تساقطوا ورق الخريف ، في أول منعطف وبقيت أسامق في هذا المدى وحدي على الصراط المستقيم لاصوت يعلو في المدى إلا الحفيف ماذا دعاني أن أكافح وحدي وأنا المُشخصُ والهدف . ماذا تحملُ لك هذه الأسفار إلا النكايةَ والقرف لاشيء يخرجني هنا من حزنها لانايٌ لا هذا العزف لا هذا المساء الليلكي بطعمهِ ونسيمهِ أو بما يحملهُ من  هذا الوصف وفّر علينا رحلة الى عالم الغيوب أو قل للتي أختفت وراء حجابها آن الآوان لكي تقولي للذي يعزفُ  على أوتار أضلعهِ لحناً شجياً كفكف شجونك  لست في موقف ض عف .. علي الجبوري / العراق

سنوات بلا عتاب،،،بقلم الكاتب عبد الفتاح غريب

صورة
 سنوات بلا عتاب أضنيتني بالهجر وأنا المتيم في هواك  وتدري أنه ما جاز لي في شرع الهوى شكواك أثرت الفراق ومضيت تشدو بالكبرياء لحنٱ من جفاك  وتركتني مع ٱناه الفؤاد نرقب أياب من خطاك  ولم تسمع لصوت نبضي حين توسل بالرجاء كفاك  بالله ما كان هواك لخافقي إلا زيفٱ من مداد على ورق  ومن الوتين قد رحل صدق الحنين عنك وافترق  ولم يبق لك في بحر العاشقين ألا شراع للوداع وقد غرق  والقلب أضحى في سبات بقايا رماد أوفى لحبك واحترق  أتراه قد عز عليك الجواب  كنت أراك فوق ظلمات يأسي نور من شهاب  ناديتك بصراخ نبضي فأبيت لحنيني الخطاب  وأمام دعاء الحنايا أوصدت بهجرانك الأبواب  فكن خيال للحنين أو وهمٱ للوتين أو بقايا سراب  ودع السنين تفيض بالأنين ولا تنتظر مني يومٱ عتا ب عبدالفتاح غريب

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن.. بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 في هذه الليلة أريد أن أسمع منك قصصًا عشتها تفاصيلها ، خلال عشرون عامًا من غربتك ، تحمل في طياتها شيئًا من الغرابة.  أتريدها عن بصير أم كفيف؟ إبدأ بقصة الكفيف . كان غريب المفاهيم عجيب الأطوار ، فاقد الأطر ،عمره تخطى الأربعون ، شغفه جمع الأخبار من المجلات والصحف عن صغار الفنانين والوجوه الجديدة ، في مجال التمثيل ، كان له دفتر كبير في بداية كل صفحة صورة للممثل أو الممثلة مع الإسم الحقيقي والفني . كان دفتره يحمل البيانات مُسبقًا : الاسم : ... الشهرة... مكان الميلاد وتاريخه..... عنوان السكن..... أول أعماله... الدور الذي قام به....... الأعمال الجديدة له، و...... !  كانت طبيعة عملنا في المركز بين محاضرة وأخرى ساعات تسع لأن تعود إلى الشقة ، تأكل وتشاهد الأخبار ، ثم تعود لتكمل عملك. لم نكن نفعل ذلك ! لكنه كان يجلس على مكتبه يخرج دفتره، وقصاصات من المجلات ، ويقوم بلصق الصور ، وتدوين البيانات في دفتره . لم أكن أكترث لما يقوم به من سخف ، لكنه ذات مرة أراد أن يلفت انتباهي لأهمية ما يفعله . سألني ماذا تعرف عن الممثل/............ ؟ لا شيئ ! فاجأني بتفصيل مسيرته الفنية التي كا...

محاكمة القلم.. بقلم الكاتب د حسين عبدالله بن راشد

صورة
 محاكمة القلم حين تصبح الكلمات شاهدة على أصحابها بقلم د. حسين عبد الله الراشد  ناقد وباحث في الأدب العربي منذ أن عرف الإنسان الكتابة، كان القلم رفيقه في رحلة المعرفة، وأمين أسراره، وحارس ذاكرته من النسيان. به انتقلت العلوم بين الأجيال، وحفظت الأمم تاريخها، ووجد الشعراء والأدباء طريقا إلى عقول الناس وقلوبهم. وكان شاهدا على حضارات قامت، وأفكار غيرت مجرى الحياة، وكلمات تجاوز أثرها أعمار أصحابها. لكن القلم الذي حفظ الحكمة، حمل أيضا كلمات زينت الباطل، ومدائح رفعت من لا يستحق، واتهامات أضاعت حقوقا وتركت جراحا لم تمحها السنوات. فكيف لأداة صنعت كل هذا المجد أن تحمل في سجلها كل ذلك الأذى؟ وهل تكفي براعة الكاتب لتبرئته مما يكتب؟ من هنا تبدأ محاكمة القلم، حين تصبح الكلمات شهادات تستدعي أصحابها للمساءلة، ويقف التاريخ والأدب والإنسان أمام سؤال واحد: من يتحمل مسؤولية ما يكتب؟ حين شهد التاريخ حضر التاريخ يحمل أخبار الملوك والعلماء والحروب، وحكايات الشعوب التي صنعت الحضارات ودفعت أثمان الصراعات. سأله القاضي: هل نقل القلم الحقيقة دائما؟ أجاب التاريخ: حفظ كثيرا منها، لكنه نقل أيضا روايات كتبها ...

سمراء.. بقلم الكاتب الشاعر علي الجبوري

صورة
 ".. سمراء .. " قل للتي كان فيها القلبُ ولهانا ماذا لو اطفأتِ في الأحشاءِ نيرانا وكم تركتِ جروحاً فاهها نَفقٌ  والقلبُ مكتئبٌ والهمُّ أضنانا تنامُ لَيلَكَ ترقب صمتهُ وجلاً يَطولُ ليلُ الأسى والصبرُ جزعانا وفي النوى غيمُ حزنٍ ثارَ عاصفةً والبرقُ قد صَيَّرَ والأطيافُ ألوانا والشاةُ لا تأمنُ السرحانَ في حَرَمٍ حتى وإن تَلَا في الورى أنجيلاً وقرآنا ستبقى نفسي للأوجاعِ تَكتُمُها وتبقين لصمتِ الحزنِ عنوانا سمراءُ قد هَطلت حزناً سَحائبنا اهذا مآلُنا أم هذي بلوانا علي الجبوري / العراق

محكمة تدان فيها النجوم،، بقلم بلعربي خالد

صورة
 محكمةٌ تُدان فيها النجوم في تلك المدينة، لم تكن الموهبةُ جريمةً، حتى قررت محكمةُ المجاملة أن تجعلها كذلك. وقف الإبداعُ في قفص الاتهام، مقيّدًا بصدقِه، مرفوعَ الرأس بكرامته، بينما جلس التملّقُ على كرسيّ القضاة، تحيط به أوسمةٌ لم تصنعها يداه، وتصفيقاتٌ استأجرها صمتُ الحقيقة. سأله القاضي: — لِمَ لم تنحنِ لأصحاب العروش؟ أجاب: — لأنني خُلقتُ لأكتب، لا لأمسح غبارَ التيجان عن جباهٍ لا تعرف معنى المجد. ضجّت القاعة! عُدّت إجابته إهانةً للمقام، وصدر الحكم بإقصائه، فيما مُنح المتملّق وسامَ الإبداع، وارتقى منصةً شُيّدت من جماجم المواهب المكسورة. مضت الأعوام، وصدئت الأوسمة، وتهاوت العروش، وانفضّ الجمهور حين انطفأت الأضواء. وحده ذلك المبدع ظلّ حيًّا في ذاكرة الذين لامست كلماته أرواحهم. وحين انعقدت المحكمة من جديد، لم تجد قاضيها، ولا شهودها، ولا حتى من يصفّق لها؛ فقد ابتلع النسيانُ أسماءهم، وأبقى على حروف من حُكم عليه بالصمت. عندها أدركت الحقيقةُ أن بعض العروش لا تحتاج إلى ثورةٍ لإسقاطها؛ يكفي أن ينتهي التصفيق، ليكتشف الجالسون فوقها أنهم كانوا يرتفعون بأيدي الآخرين، لا بقيمتهم. الكاتب  بلعر...

بألف رجل .. بقلم الكاتب المبدع عبد المعين محمد

صورة
 بألفِ رجُل في داخله ألفُ رجل؛ كلُّهم هو، ولا واحدٌ منهم عاش. مرّةً، سأله أحدهم:  كيف حالك؟ فارتجف الألف. المذعورُ قال: «بخير»، قبل أن يرفع المنهكُ رأسه، وقبل أن يعثر الغريبُ في أقصى نفسه على السؤال. خرجت الكلمة وحدها، باردةً، مكتملةً، ومضت. وبقي تسعمئةٌ وتسعةٌ وتسعون رجلًا يفتحون أفواههم في جسدٍ أجاب عنهم. وحين أحبّ، انقسم أكثر. حارسٌ يخشى أن يجرحها، ومُنصتٌ يخشى أن يفوته منها شيء، ورجلٌ يضحك بقربها ولا يعرف مَن علّمه الفرح. لم يطلب امرأةً تختار أجملهم؛ طلب مَن تراهم فلا تضطرّ إلى استدعاء أحدهم كلّما أرادت أن تعرفه. مَن تراه يخطئ فلا يهرع الباقون إلى إخفائه. مَن يسمعها تناديه فيلتفت الألف ولا يتقدّم واحدٌ نيابةً عن الجميع. أراد أن يكون واحدًا؛ لا أن يُقتل الآخرون، بل أن يكفّوا عن التنازع على حقّهم في أن يكونوا هو. وإن لم تأتِ، سيعيش. لن يسمّي الانتظار وفاءً، ولن يرفع الخسارة إلى مقام الفضيلة. لكنّه رأى، ذات مرّة، ألفَ رجلٍ أمام بابٍ ضيّق. كانوا يتشابهون حتى إنّ كلّ واحدٍ منهم حسب الآخرَ وجهًا له. لم يتذكّروا مَن وُلد أوّلًا، ولا أيّهم بكى في طفولته، ولا مَن بدأ يقول «أنا» قبل...

من ينقذ من؟ بقلم الكاتب المبدع راتب كوبايا

صورة
 مَن يُنقذ مَن؟ بين ؛، طوفان الشاشات  وتقهقر نبضات الورق  يا للمفترق .. مَن يُنقذ مَن؛ شفرات المحدلة ما انفكت بالتهجير تُسن وناشر الكتب لم يعد بمقدوره تجاوز العَنّ  يتكدّس على الرفوف أمهات الكتب ثكالى مريض يشافي قتيلاً أدبر قارئه والغبار تعالى في زمن قصير، صار الغلاء فيه وباء  والورق الأبيض أكفاناً تلف بها أشلاء  والحبر أحمر يتعطر برائحة الشهداء أيكون ذلك أمر القدر وله ما شاء ؟؟ من ينقذ من؟ لعمري هو حدث جم كبير  والشاشة تتحكم بكل شيء كما المصير أما الورق ! فالعبرة فيمن سبق بلا شخير والمفترق كشبق عبق وشذاه ليس خطير والله أعلم بالصواب وهو الموفق القدير. راتب كوبايا 🍁كندا

الخيال.. بقلم الكاتب عبد السلام عبد المنعم احمد السيد

صورة
 .......الْخَيَالُ......... قَدْ هَجَرَ فُؤَادًا يَعْرِفُهْ، وَمَشَى فِي الدُّنْيَا لِغَايَتِهِ. قَدْ كَانَ كِيَانًا يَعْشَقُهْ، وَيَبِيعُ الدُّنْيَا لِيَكْسِبَهْ. وَالْيَوْمَ خَيَالًا يُقْلِقُهْ، بِاللَّيْلِ يُؤَرِّقُ مَضْجَعَهْ. بِجَمَالٍ طَاغٍ يُبْهِرُهْ، وَبِسِحْرِ عُيُونٍ يَفْتِنُهْ. قَدْ جَاءَ بِاللَّيْلِ يَتْبَعُهْ، وَغَدًا بِاللَّيْلِ يُشَاغِلُهْ. يُسْهِرُهُ وَيُتْعِبُ عَيْنَيْهِ، لِيَسِيلَ الدَّمْعُ بِخَدَّيْهِ. بِاللَّيْلِ يُقَلِّبُ جَنْبَيْهِ، وَكَأَنَّ نِيرَانًا تَحْرِقُهْ.. يُمْسِكُ بِفُؤَادٍ يَمْلِكُهْ، يُمْسِكُهُ بِكَامِلِ قَبْضَتِهْ. يَرْجُوهُ بِعَطْفٍ يُفْلِتُهْ، لِيَنَامَ اللَّيْلَ وَيَتْرُكَهْ. كلمات الشاعر: عبد السلام عبدالمنعم أحمد السيد

سيف اللسان،،بقلم الكاتب كارم الطير

صورة
 🕊️ سَيْفُ اللِّسَان 🕊️ بقلم الشاعر كارم الطير لِسَانُكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَلَاسِمًا وَإِمَّا حُسَامًا يَسْتَبِيحُ الْجَنَانَا فَكَمْ كَلِمَاتٍ أَنْبَتَتْ فِي الرُّوحِ بُسْتَانًا وَكَمْ لَفْظَةٍ أَحْيَتْ جِرَاحًا وَأَحْزَانَا وَكَمْ مِنْ لِسَانٍ صَارَ سَيْفًا مُجَرَّدًا يُمَزِّقُ قَلْبًا، وَيَسْتَبِيحُ أَمَانَا يَظُنُّ سَلِيطُ اللَّفْظِ أَنَّ صَدَاهُ قُوَّةٌ وَمَا عَلِمَ الْمَغْرُورُ أَنَّ الأَذَى هَانَا فَلَيْسَتْ شَجَاعَةُ مَنْ يُدَمِّي بِحَرْفِهِ وَلَكِنَّ مَنْ يَكْظِمْ غَضَاهُ وَصَانَا إِذَا نَطَقَتْ شَفَتَاكَ فَاخْتَرْ حُرُوفَهَا فَإِنَّ حُرُوفَ الْمَرْءِ تَكْشِفُ مَعْدِنَا وَلَا تَجْعَلِ الأَلْسُنَةَ سِهَامَ فِتْنَةٍ فَرُبَّ كَلَامٍ أَشْعَلَ النَّارَ فِينَا وَإِنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ تَخْمَدُ حِدَّةً وَسَيْفُ اللِّسَانِ يَظَلُّ يَنْزِفُ وَجْدَانَا فَطُوبَى لِلِسَانٍ بِالْمَوَدَّةِ نَاطِقٍ يُضَمِّدُ جُرْحًا، وَيَزْرَعُ الْخَيْرَ أَغْصَانَا وَوَيْلٌ لِلِسَانٍ إِنْ تَحَوَّلَ خِنْجَرًا فَيَهْدِمُ أَرْوَاحًا وَيَسْتَنْزِفُ إِيمَانَا. الخاتمة: وَحِينَ يَخُطُّ الْمُسْتَطِيلُ بِس...

مشاركة الكاتب عبد الفتاح غريب في فقرة سليط اللسان

صورة
 ما خطه سيف اللسان بتر كل المعاني حين فاض بالبهتان  وهدم محراب نبض بحروف من الخذلان  ولم يترك لنا حتى نعمه النسيان  لتصبح  ملاذ لأهات قلب من أزلة لسان هواه ومضى على درب الألم بحروف من خطاه رب القلوب كفاه علها الأقدار وزهد النصيب حكمت ألا. ينال رضاه سؤل طبيب المبالي من قلب تمنى عمرا أن يكون من أهات الحرمان خال هل هناك دواء للأنين يمحو أهات السنين من فوق قلب كان يومٱ مستكين ويحمي الوتين. من ظلم نزعات الحنين فأجاب بالصمت الحزين أيسأل مسكين في الهوى مسكين أمضي كيفما تمضي بك السنين علها الأقدار تجود لك بنسيان حرف كان محياه الوتين عبدالفتاح غريب

مشاركة الكاتب ياسر المهدي في فقرة سليط اللسان

صورة
 ما خطه سيف اللسان لم يكن يدري أن لسانه وهو يقطر سما في صدور الآخرين كان يكتب بمداد الخطيئة شهادة سقوطه وأن كل كلمة أطلقها كالسهم لم تمت في الهواء بل اتخذت من ذاكرة ضحاياه مقرا ومن صمتهم شاهدا ومن الأيام موعدا لعودتها إليه فالسكين تترك جرحا تراه العين أما الكلمة الجارحة فتمضي إلى مواضع لا تصل إليها الأيدي تخلع الأمان من قلب وتطفئ في روح شمعة كانت تقاوم عتمة العالم وتترك خلفها إنسانا يضحك أمام الناس بينما ينحني في داخله ليل طويل ليلم شظايا نفسه ووحدها النهاية التي يخطها هي أن يستيقظ ذات يوم فلا يجد حوله خصما واحدا يرد عليه ولا صديقا يختلف معه ولا قلبا يخشى عليه من قسوة كلماته سيظن أول الأمر أنه انتصر حتى يكتشف أن المعارك انتهت لأن أحدا لم يعد يرى في البقاء معه ما يستحق القتال عندها سيبحث عن يد تمتد إليه فلا يجد إلا أصابعه التي اعتادت أن تشير إلى عيوب الناس وسيقف أمام مرآته يفتش عن وجه يلومه على وحدته فترد إليه المرآة صورته كاملة بلا شهود يدافعون عنه وبلا ضحايا يتهمهم وبلا ضجيج يحجب عنه صوت الحقيقة سيعرف متأخرا أن الاعتذار لا يعيد دائما ما كسرته الإهانة وأن بعض القلوب حين تغادر لا تت...

يقطر الدرر و يطلق الشهد،،بقلم الكاتب حسام الجبوري

صورة
 يقطر الدرر ويطلق الشهد ويعطي الحكم والأمثال حلو اللسان.. يخبئ ما بين الفكين أغلب السهام وقت الغضب يطلقها وبمرارة نستقبلها وأحيانا نرفضها ويبدأ الخصام نتدارك قليلا ..هل المرء مخبئ بين فكيه؟ هل وقت الغضب يكون غير موزون؟ لماذا أصبح سليط اللسان وأطلق السهام وتهاوت الجدران؟ يتصدر شريط الذاكرة المواقف والفضول.. ونتابع الأصول يا ترى؟ جاء غير المعتاد.. لسان يطلق سهاما وكلمات تتحول إلى خناجر تغرز في الجسد فصل الخطاب ممن يطلق لسانه سهاما في لحظات يبق أثرها في القلوب أع واما لا تمحى الآثار

مشاركة الكاتب المبدع عبد المعين محمد في فقرة سليط اللسان

صورة
 مَا خَطَفَهُ سَيْفُ اللِّسَان كان يُطلقُ لسانَهُ، ثم يمسحُ أثرَه بعبارة: «أنا صريحٌ». وكان كلّما قالها، تراجعَ وجهٌ عن ملامحِه، وانطفأتْ في المجلسِ قرابةٌ لم تُعلَنْ، وارتدَّتْ من أفواهِهم أبوابٌ تُغلَقُ في صمت. يمضي، ويتركُ خلفَهُ كراسيَّ كاملةً، لكن لا أحدَ يعرفُ كيف يجلس. حتّى الذين اعتادوا الدفاعَ عنه، صاروا يزنونَ حروفَهُ كما تُوزَنُ مادةٌ يُخشى أن تتسرّبَ إلى الدم. ثم شاخَ، وجمعَ أبناءَهُ ذاتَ مساء، ليورّثَهم فصاحتَه. قال: سأتركُ لكم لسانًا لا يخشى أحدًا. فتحَ فمَهُ ليبدأ... فرفعَ أصغرُهم يدَهُ، ووضعَ إصبعَهُ على شفتيه. ثم التفتَ إلى إخوتِه، وأشارَ إلى أبيه، وهمس: «دَعوه... إنّه لا يعرفُ كيف يحبُّنا إلّا إذا آذانا». ظلَّ فمُ الرجلِ مفتوحاً، على فراغٍ لم يسعفْهُ بحرف؛ وارتدَّتِ الكلمةُ في حنجرتِهِ، كأداةٍ مكسورةٍ أ دركتْ بغتةً أنَّ زمنَ الجِرَاحِ قد مضى.  A.M.

مراس العتمة.. بقلم الكاتبة الأديبة المبدعة الدكتورة نادين آل دعجة

صورة
 مراس العتمة .. نادين🕊️🕊️ رغم قصر مسافة العمر..يعلمنا العصف المبكر كيف نتهجى معنى المراس لا كما تخطه المعاجم حبرا على ورق بل كما تصنعه نوائب الفقد وقسوة المخاض بلا رحمة إنه الدجى الطويل..يروض القلب على الإصرار..ويمضي بالروح رويدا حتى تستقيم فلا تنحني من قلب تلك القسوة..يتشكل الثبات عهدا نقيا لا يتغير..ليبقى الحلم ذلك الملاذ الأخير الذي يحرس إرث البقاء وحين تشتد عواصف المجهول..لا يترك القلب نفسه للخذلان..بل يفتش في ضيق الحظ عن مساحة ضوء للنهوض من جديد حيث تعظم الصعاب..يضرب الجذر في الأرض كالجبال..لتبقى الحكاية رواية أبدية تؤكد أن الإنسان لا يفنى..وأن أثره يبقى حيا ما دامت الروح تقاوم عتمة توجع..لكنها تصلح ما انكسر ليبقى الأثر عتمة تؤلم تصقل الروح بالصبر نبضنا الباقي نادين آل دعجه  REWAYAMUKTAMELA دمتم بخير 🕊️🕊️ 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️

مشاركة فقرة تحت الجمر،،بقلم الشاعر عبد السلام عبد المنعم احمد

صورة
 تَحْتَ الْجَمْرِ تَقْبَعُ مَصَائِرُنَا، يُخْفِيهَا الدُّخَانُ الْكَثِيفُ، الصَّاعِدُ مِنْ نِيرَانِ الْجَمْرِ الْمُلْتَهِبِ. نَبْحَثُ عَنْهَا، نُمْسِكُهَا بِأَيْدِينَا، نَظُنُّ أَنَّهَا بِأَيْدِينَا، وَلَكِنْ عِنْدَمَا نَفْتَحُهَا، لَا نَجِدُ غَيْرَ الدُّخَانِ. رَائِحَتُهُ الْكَرِيهَةُ تَدْخُلُ دَاخِلَ أُنُوفِنَا، تَجْعَلُنَا نَخْتَنِقُ. نَهْرُبُ بَعِيدًا، لَعَلَّنَا نَحْصُلُ عَلَى الْهَوَاءِ النَّقِيِّ، وَلَكِنَّنَا لَا نَحْصُلُ إِلَّا عَلَى مَزِيدٍ مِنَ الدُّخَانِ. كلمات عبدالسلام  عبدالمنعم احمد

نشبه بالبهائم،،بقلم الشاعر الدبلي محمد الفاطمي

صورة
 نُشَبَّهُ بالبهائِمِ لِماذا عِنْدَنا كَثُرَ الجُنونُ وَشُيِّدَتِ المَخَافِرُ والسُّجونُ وأمّا الظّالمونَ فهُمْ طُغاةٌ وشِرْذِمةٌ سَيُدْرِكُها المَنونُ نُعامَلُ كالعبيدِ بلا حَياءٍ وقدْ مَرّتْ مِنَ الزّمَنِ السّنُونُ ونَحنُ كما ترانا كاليتامى بنا يَلْهو كما شاءَ المُجونُ نُشَبَّهُ بالبهائمِ في بلادي وفي أوْساطِنا كَثُرَ الجُنونُ أُُصِِبْنا بالتّخَلُّفِ والفسادِ نُقَبِّلُ في الرُّؤوسِ وفي الأيادي أساءَ لنا النّفاقُ بلا حٌدودٍ فأصْبحَ حِسُّنا مثْلَ الجَمادِ نَكيدُ لِبَعْضِنا سِرّاً وَجَهْراً ونَكْرهُ أنْ نَعودَ إلى الرّشادِ كأنّ نُفوسنا انْقَلَبتْ علينا فَسَلّمَتِ الرّؤوسَ إلى الأعادي وهذا حالنا في كُلّ عَصْرٍ نُجعْجِعُ للنّهوضِ بلا عَتادِ الدبلي محمد الفاطمي

تحت الجمر.. مشاركة د. عدنان الغريباوي

صورة
 تحت الجمر  نيران تستعر  يسترها الرماد  تحت الجمر  لهيب ينتظر  هبوب الرياح  تحت الجمر  صخب الأجيج  حفلة شواء  قلمي د. عدنان الغر يباوي العراق

أسد المرآة،،بقلم الكاتب المبدع عدنان الغريباوي

صورة
 أسدُ المرآة وقفَ أمامَ المرآةِ قِط فرأى أسدًا فأخذ يُحدِّقُ فيه، ويُسرِّحُ بشاربَيهُ بكلِّ خُيلاء. فأطالَ التحديقُ... فابتسمتِ المرآة  وقالتْ: لقد عادَ إليكم... ملكُ الغابة! نفخَ صدرَهُ، وأقامَ ذيلَهُ، وبحثَ عن زئيرٍ يسندُ هيبتَهُ... فلم يجدْ غيرَ مواءٍ يسكنُ حنجرتَهُ. فتفلسفَ وقال: كلمته الشهيرة إنْ كانَ الزئيرُ فضةً، فالمواءُ من ذهبٌ! ومنحَ نفسَهُ لقبَ: الملكِ الحكيم. ثمَّ تذكَّرَ اللِّبدةَ... فاستفتى المرايا، فقالتْ: تلكَ ليستْ فضيلةً، بل ميزتُكَ أنتَ أنَّكَ أكثرُ أناقةً! أما هو... فقذرٌ، وإنْ كانَ شقيقًا. وسألَ عن خُصلةِ الشعرِ المتدلِّيةِ من ذيلِهِ، فأفتتْهُ مرايا الوهمِ: تُحسَبُ لكَ لا عليكَ، ويكفي غيرَكَ  نقصًا آنَّهُ ليسَ من أصحابِ الزينة. ٨ما أبرعَ المرايا حينَ تُجيدُ الكذبَ، وتصنعُ الطواغيتَ، وتُنصِّبُ السلاطينَ بطرفةِ عين. لكنَّ للأقدارِ سخريتَها... فالفئرانُ ما زالتْ موجودة. وما إنْ مرَّ أولُ فأرٍ وقرع البابِ، حتى تناثرتِ المرايا، وسقطتْ فتاواها دفعةً واحدةً في قلبِهِ. فهربَ... يبحثُ  عن زاويةٍ يختبئُ فيها، ونسيَ أنَّهُ قبلَ لحظةٍ واحدةٍ كانَ ضِرغامًا......