المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

علمتني الخياة..مشاركة الكاتب محمد سميح عوض

صورة
 مثل صخرة على الشاطئ أقفُ صامدًا أمام الأيام العاتية .. تُعلمُني الحياة أنّ الذي مضى ؛ مضى .. لن تُعيدَ " ألا ليتَ " ما فعلهُ المشيبُ في الخاطر  كُسِرَ القَدَح والعُمرُ انسكب .. لا زلنا كعصا موسى  نشقُ الطريقَ في الموجِ الأسود  نَكِّرُ في كُلِّ طَودٍ عظيم ؛ نتركُ خلفنا أثرًا .. كَظِلِ النوارسِ على الشواطئ يرمي بنا الموجُ من كُلِّ جانب يُضَّمِدُ الملحُ جروحنا ؛ نَضَعُ أيدينا برفقٍ على الأنين  نربتُ على كَتِفِ السنين .. ونمضي ..  ليبقى الموجُ لا يَمَلُّ ولا يهدأ  ويبقى الأثر ؛ كاللؤلؤِ المنثور فوقَ الأزرق يروي حكايانـا .. يُرَدِدُ صدانـا .. يُلقي التحيةَ على المارينَ  فوقَ خُطانـا . .! محمد سميح عوض .

علمتني الحياة..مشاركة الكاتب عبد الفتاح غريب

صورة
 علمتني الحياه  حتى وإن الحب صخره ثابته على شاطئ الحياه تلاطمها  امواج الزمان ولم تجود يوما على القلب حتى بنعمه النسيان فلطالما كانت  أوهام من غرام من شيد لهواه بالسلوى محراب عاشق  ونالت على درب التمني منه أضغاث من الأحلام  يمضي وتحمله زلات الخطى نحو وميض الملتقى فتطوي اماله بالضنى مكاره الأيام  ظل يكتب عن لقاء حبيب فوق صفحات النصيب فولى به العمر وجفت لحروفه الأقلام  يهيم في الفلوات تحمله الآهات خلف وهم نبضات ولم يجني سوى الخذلان في صحوه ومنام يعلوه بالضنى سؤال عن مصير هواه اتراها أناه صرخات الحياة من سماء يكسوها الغمام  أم أنه صدى لصوت ماض نادى بالحنين  أردى بالصمت حاضر فاض بالأنين وعز عليه الكلام  محياه أغلال ذكرى تصبو بقلبه نحو أطياف فكره. تأتي وتمضي دون أن تلقي على النبض السلام  واليوم بات رهينٱ على قيد الغرام  وعلى زل الهوى راض بمراره الصبر والسلوان  .ويدري أنه يسعى خلف حب ملاذه الأوهام  عبدالفتاح غريب

مثل صخرة..بقلم الكاتب فريدون دندن

صورة
 مِثْلَ صَخْرَةٍ عَلَى الشَّاطِئِ تَقِفُ صَامِدَةً أَمَامَ الأَمْوَاجِ العَاتِيَةِ، عَلَّمَتْنِي الحَيَاةُ أَنَّ... الانحناءَ للريحِ ليس دائمًا انكسارًا، وأنَّ بعضَ الصمتِ صلاةٌ لا يسمعها إلا القلب. علَّمتني أنَّ البحرَ لا يَنتصرُ حين يُحطِّم الصخرة، ولا الصخرةُ تنتصرُ حين تمنع البحر من المجيء؛ فكلاهما يترك أثره في الآخر، والحياةُ هي ذلك اللقاءُ الأبديُّ بين ما يضربنا وما يبقينا. علَّمتني أنَّ أقسى الأيام قد تكون هي التي تُعيد تشكيل أرواحنا، وأنَّ الجراحَ التي ظنناها نهايات، ربما كانت أبوابًا سريةً إلى أنفسنا. وعلَّمتني أنَّ المحبة ليست أن تجد يدًا تمنع عنك العاصفة، بل أن تجد قلبًا يقول لك وسط المطر: أنا هنا... ولن أتركك وحيدًا. فلا شيء يبقى كما هو؛ حتى الموجة التي تأتي غاضبةً تعود إلى البحر وقد حملت شيئًا من الصخرة، وحتى الصخرة التي أنهكها المدُّ تبقى واقفةً، وفي جسدها حكايةُ ألف موجة. لهذا لم أعد أخاف العواصف... فقد أدركتُ أنَّ اليقين ليس أن تهدأ الحياة، بل أن يهدأ قلبك وأنت تعرف أنَّ وراء كل موجةٍ شاطئًا، ووراء كل ليلٍ فجرًا، ووراء كل وجعٍ معنى. ومنذ ذلك الحين، كلما اشتدَّ الموج...

عنود..بقلم علاء ابو شحاتة

صورة
 عنودُ ضحكت عنودُ بملءِ فيها تعجّبًا أبمثلِ قولكِ هل تراني أعاني  أبمثلِ قولِك أستحيلُ ضحيةً يقسو ويرحمُ في هواها الجاني أرفقْ بنفسكَ لا تحطُّ رحالَها فالصّخرُ قلبي والنّوى عنواني أتظنُّ أنّي قد أجودُ بلوعتي وأصيرُ يومًا في رحى السّجانِ ضحكت عيوني وانتشت بجوابِها حقٌ علىّ أن أراكِ تعاني حقٌ علىّ أن تصيحي توددًا قد ضاع عمري في عنادٍ فاني وأراكِ يومًا بالخطا مدفوعةً ويأّنّ قلبُك راجيًا غفراني تقولين إنّي في الهوى مجروحةٌ ٌ وعنادي وهمٌ ما أراه أماني الحقُ أبلجُ ألعنودُ استسلمي دربي صعيبٌ والهوى ميداني ولسوف يقسو نبضُ قلبي ضاحكًا هذي العنودُ وقد حواها كياني سمعت أخيرًا نبضَ قلبٍ عاشقٍ أدماه قيدُ العند والهجران ِ ولسوف أرحمُ ما أراني قاسيًا فالعندُ كفرٌ قد محاه إيماني فدعيني أنقشْ في هواكِ معالمي فجرًا وعمرًا ما له من ثانِ ودعيني أبحر راسمًا أقصوصتي فالشِّعرُ عشقي في سمّو معاني هذي حياتُكِ فارفقي بأنينها ودعيها ترسو في حمى شطآني الك اتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

غزو موجاتي..بقلم الدكتور عدنان الغربباوي

صورة
 غزوُ موجاتي بوحُي ليس نافذةً تُفتحُ للريح، بل موجةٌ تشقُّ صمتَ البحر وتعودُ محمّلةً بما لم أقله. جئتَ إلى صفحتي باسمٍ مستعار، كأنَّ الحرفَ لا يعرفُ صاحبه، وكأنَّ الموج يجهلُ من رماهُ في الماء. فتّشتَ عن عثرةٍ في ضفّة قصيدتي، فلم تجد إلّا موجةً أخرى تغسلُ أثرَ أصابعك. أردتَ أن تجعلَ من التأويل مِبضعًا لبوحي، فانفتحَ البحرُ في وجهي، وصارَ كلُّ حرفٍ مدًّا لا يُستباح. أنا لا أخبّئُ شيئًا؛ فما في داخلي ليس سرًّا، بل ماءٌ يعرفُ طريقه إلى الضوء. كلُّ ما نُثرَ عنّي ارتدَّ إليَّ موجةً بعد موجة، حتى صارَ افتراؤك شاطئًا مهجورًا لا يصدّقُهُ البحر. فلا تنبشْ قاعي؛ ففي الأعماق أشياءُ لا تُرى، لكنها حين تصعد تُربكُ اليابسة. أنا بوحُ موجٍ كلما ظننتَ أنكَ حاصرته اتّسع، وكلما حاولتَ كسرَهُ عادَ إليكَ بألفِ موجة. سأتركُ اسمكَ للمدِّ والجزر، وأمضي... فالحرفُ الذي يولدُ من صدقٍ ل ا تغرقهُ أمواجُ العابثين. قلمي د. عدنان الغريباوي العراق

متاهات النوى،،بقلم الشاعر أحمد ابراهيم الهلالي

صورة
 مَتَاهَاتُ النَّوَى بِقَلَمِ الشَّاعِر: أَحْمَد مُصْطَفَى إبراهيم الهلالي مصر إِذَا جَنَّ الْمَسَاءُ وَهَزَّ صَدْرِي ... حَنِينٌ لَمْ تُكَفْكِفْهُ الشُّجُونُ وَرُحْتُ أَجُوبُ فِي وَحْدِي قِفَاراً ... وَلَا طَيْفٌ يَلُوحُ وَلَا عُيُونُ يُعَذِّبُنِي الصَّقِيعُ وَلَيْسَ دِفْءٌ ... سِوَى رُؤيَاكِ، لَكِنْ لَا تَبِينُ أُفَتِّشُ عَنْكِ بَيْنَ حَنَايَا قَلْبِي ... أَضَاءَ الشَّوْقُ وَالْوَجْدُ الرَّهِينُ فَأَغْفُو فَوْقَ صَدْرِ الوَصْلِ طِفْلًا ... جَرِيحاً، مِلْؤُهُ الْآهُ السَّجِينُ عَلَى وَرَقِي نَثَرْتُ دَمِي حُرُوفاً ... يُسَائِلُ عَنْ مَرَامِيهَا الْأَنِينُ أَلُمُّ مِنَ قُصَاصَاتِي حَيَاتِي ... وَمِحْبَرَتِي لَهَا عِطْرٌ ثَمِينُ يُسَافِرُ بِي مِدَادِي نَحْوَ أُفْقٍ ... نَسَجْتُ بِهِ مِنَ الْأَشْوَاقِ عُيُونُ أَنَا المَلَّاحُ أَهْمِي فِي بِحَارِي ... وَمَوْجُ الْحِبْرِ يَحْمِلُهُ السَّفِينُ أَعُوذُ بِصَفْحَتِي مِنْ نَارِ بُعْدٍ ... فَإِنَّ الْحَرْفَ لِلشَّاكِي مَعِينُ أَصُوغُ الْحُلْمَ أَنْسُجُهُ وِصَالاً ... لَعَلَّ الْفَجْرَ يَأْتِي، أَوْ يَحِينُ وَيَجْمَعُنَا شُرُوقٌ بَعْدَ لَيْلٍ...

قصة نبضة..بقلم الكاتب بلعربي خالد

صورة
 قصة نبضة في اليوم العالمي للقلب حين تحدّث القلب.. في صباحٍ هادئ من أيام الخريف، جلس رجلٌ مسنّ على مقعدٍ قرب نافذة منزله، يضع يده على صدره وكأنه يصغي إلى رسالة خفية. ابتسم لحفيدته التي سألته: «جدي، ماذا يفعل قلبك الآن؟» فأجابها: «إنه يذكرني بأن كل نبضة هي هدية، وأن علينا أن نحافظ عليها قبل أن تضيع بين مشاغل الحياة». لم تكن تلك اللحظة مجرد حوار عابر، بل كانت صورة تختصر حكايات ملايين البشر الذين أدركوا أن القلب ليس فقط عضلة تضخ الدم، بل هو عنوان للحياة التي نعيشها، وللأحلام التي نحملها، وللأشخاص الذين نحبهم ونريد أن نبقى بقربهم. في اليوم العالمي للقلب، الموافق 29 سبتمبر، يقف العالم وقفة تأمل أمام أحد أهم التحديات الصحية في عصرنا: أمراض القلب والأوعية الدموية، التي ترتبط بعوامل عديدة يمكن الوقاية من كثير منها عبر الوعي وتغيير نمط الحياة. فخلف كل إحصائية عن المرض توجد قصة إنسان، وأم تنتظر عودة ابنها، وطفل يحتاج إلى حضن أبيه، وإنسان يحلم بأن يعيش أيامه بصحة وطمأنينة. لقد أثبت الواقع أن الاهتمام بالقلب يبدأ بخطوات صغيرة لكنها تصنع فرقًا كبيرًا. ففي المستشفيات والعيادات حول العالم، نسمع ق...

للأقدار الأخيرة قدسيتها..بقلم الكاتب علاء ابو شحاتة

صورة
 للأقدارِ الأخيرةِ قُدْسِيَّتُها .    على قدرِ ما تكونُ للخياراتِ الأولى خُصُوصيَّتِها ، فإنَّ للأقدارِ الأخيرةِ قُدسيِّتُها ، بمعنى أنَّ الحبَّ قد لا يكونُ للحبيبِ الأوَّلِ ، والوفاءَ ليس للاتِّجاه الأوَّلِ ، والرَّاحةَ ليستْ في الهدفِ الأوَّلِ ، والحلاوةَ ليست في اللِّقاءِ الأوَّلِ ، والجمالَ ليس في النَّظرةِ الأولى ، الجمالُ كلُّه قد يكمنُ في الحِضنِ الأخيرِ الذي استقررتَ فيه بعدَ معاركَ كثيرةٍ ، الرَّاحةُ كلُّها قد تكمنُ في المشوارِ الأخيرِ الذي وُجِدتَ فيه بغيرِ قصدٍ بعدما يئستَ من البحثِ عنه ، الحبُّ كلُّه قد يكمنُ في الرُّوحِ الأخيرةِ التِّي احتوتكَ بعد طولِ جفاءٍ ، الحنانُ كلُّه قد يكمنُ في النَّظرةِ الأخيرةِ التِّي طيبَّت جراحَك من كلِّ العيونِ التي أتعبتكَ ، للبداياتِ الحنينُ والدُّموعُ ، وللنِّهاياتِ الارتماءُ بين الضُّلوعِ ، حيثُ يخبركَ أحدُهم الذي وجدتَه ووجدكَ قدرًا ، أنَّكَ أخيرًا وصلتَ ، أو كما قيلَ : إنَّ أجملَ ما في الحربِ نهايتُها ، ونهايةُ الحربِ السَّلامُ ، معكِ حبيبتي أيقنتُ أنَّ الحبَّ هبةٌ من اللهِ يُلقيها في قلوبِ مَن يشاءُ مِن خلقِه دونَ أدنى اخ...

و أخيرا..التقيت بحالي،،،بقلم المبدع راتب كوبايا

صورة
 وأخيراً.. التقيت بحالي على شاطئ الأحلام  تسير حافية الأقدام  تداعبها الأمواج  رعشة تعانق المزاج  دونما مزلاج  فقاقيع الزبد علاج .. تمشي الهوينة  والنسيم سكينة  أشواق ردينة الخصلات تطير  لا تكترث لمحاذير  وحدها بلا الزير  ولا بروتوكول وزير  غبطة عنفوان قصير تغريدات عصافير  ليس لها ولا عليها  الليل تحت قدميها  واثقة الخطوة  رغم بلل رجليها  لا يهمها وقت  ولا يزعجها مقت بهدوئها التقت لا ضجيج حواليها  لسان حالها شجون تتنفس سكون  "يكون أو لا يكون" هذا العالم مجنون بعد هذا النهار لن تبالي تبسّط الأمور ولن تغالي تقول ؛ الراحة لبالي وعناقيد الفرح خيالي أرجوك يا قدري الغالي لا تكرر في سؤالي  الحاحك محض وهم  أخ يراً التقيت بحالي  راتب كوبايا 🍁كندا

موعد لم تعرفه الساعة..بقلم الكاتب عبد المعين محمد

صورة
 مَوْعِدٌ لَمْ تَعْرِفْهُ السَّاعَةُ فِي سَاعَةٍ عَتِيقَةٍ كَانَ العَقْرَبُ يَسْبِقُ الآخَرَ بِنِصْفِ نَبْضَةٍ لَا تُرَى بِالعَيْنِ، لَكِنَّهَا كَافِيَةٌ لِتَجْعَلَ اللِّقَاءَ دَائِمًا عَلَى وَشْكِ أَنْ يَحْدُثَ، وَلَا يَحْدُث. مَرَّتِ الأَعْوَامُ ، وَظَلَّ الفَرْقُ قَائِمًا دَقِيقًا كَخَطَأٍ صَغِيرٍ فِي آلَةٍ لَا يَنْتَبِهُ أَحَدٌ إِلَى أَنَّهَا تَعْمَلُ عَلَى إِبْعَادِ عَقْرَبَيْنِ يَدُورَانِ حَوْلَ المَرْكَزِ نَفْسِهِ... دِقَّـةٌ ثُمَّ... دِقَّـة.. دِقَّـة. ثُمَّ، ذَاتَ غَفْلَةٍ لَا لِأَنَّ أَحَدًا أَصْلَحَ الخَلَلَ، بَلْ لِأَنَّ الزَّمَنَ نَفْسَهُ تَعِبَ مِنْ حِرَاسَةِ الفَرْقِ تَوَقَّفَ العَقْرَبَانِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ عِنْدَ المَوْضِعِ نَفْسِهِ. لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يَتَرَاجَعِ الآخَرُ. وَفِي تِلْكَ الثَّانِيَةِ اليَتِيمَةِ، حَيْثُ لَا فَرْقَ يُقَاسُ وَلَا وَقْتَ يُنْتَظَرُ، تَوَقَّفَتِ السَّاعَةُ العَتِيقَةُ عَنِ الدَّقِّ— لَا لِأَنَّهَا تَعَطَّلَتْ، بَلْ لِأَنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ كَيْفَ تُحْصِي وَ قْتًا لَمْ يَعُدْ يَنْقُصُهُ شَيْء. A.M.

حين تسقط الأوراق...بقلم د.حسين عبدالله الراشد

صورة
 حين تسقط الأوراق... تظهر الجذور مقالة أدبية تأملية بقلم د. حسين عبد الله الراشد@ ناقد وباحث في الأدب العربي لا تسقط أوراق الشجرة دفعة واحدة. تبدأ بورقة يتغير لونها، ثم أخرى تفقد اخضرارها، حتى يأتي يوم تقف فيه الأغصان شبه خالية مما كان يكسوها. يبدو المشهد لأول وهلة خسارة، وكأن الشجرة فقدت شيئا من حياتها، لكن ما لا تراه العين أهم مما تراه؛ ففي عمق الأرض جذور لم تغادر مكانها، تحفظ للشجرة ما لا تستطيع الفصول أن تأخذه منها. ولعل بعض حقائق الإنسان لا تظهر إلا بهذه الطريقة. فنحن أيضا نعرف مواسم الامتلاء ومواسم النقص. نعرف الأيام التي تكون فيها أيدينا قادرة على العطاء، والأيام التي لا نملك فيها إلا أنفسنا. وفي الأولى قد يصعب أن نميز بين من اقترب منا، ومن اقترب مما لدينا. أما الثانية، فعلى قسوتها، تمنحنا معرفة لا تمنحها أيام الرخاء. تقول عبارة متداولة: «لم نخسر أحدا، جميع الذين ذهبوا انتهت مصالحهم.» قد تحمل هذه العبارة وجع تجربة حقيقية، لكنها لا تحمل الحقيقة كلها. فليس كل من رحل صاحب مصلحة، كما أن البقاء وحده ليس دليلا على المحبة. قد تفرق الحياة بين قلوب بقي فيها الود، وقد تجمع المصلحة بين...

عينا تهامة..بقلم الشاعر صلاح الدين سنان

صورة
 عَيْنَا تِهَامَةِ لـ صـــلاح الـدين ســـنان اليمن - إبّ عَيْنَا تهامة، نَبْضُ قلبي، حُبُّها  يا ساحلي الغربي لِـيهْنِـك¹، قُرْبُها  عَيْنَا تهامة، جَنّةٌ في أضلُعي،  وأُحِبُّها، وأُحِبُّها ، وأُحِبُّها يا رَبُّها ، والقلبُ فيها مولعٌ، ثملٌ بعشقٍ مُسْكرٍ ، يا ربُّها وكأنها أنْهَارُ خمرٍ في دمي  لا آسنٌ، يجري، برودٌ نخْبُها وعلى شعوري، نَفْحةٌ عطْريّةٌ نشرتْ، وفاح بها عليهِ، هُبوبُها  وتضوّعتْ مسكاً ، سهولُ تهامةٍ بأريجها، وشمالُها وجنوبُها  وتَهيمُ رُوحي خَلْفَها ، كفراشةٍ في غابةٍ غنّاءِ يسبحُ، سِرْبُها  وأعيشُها عشقاً، أُمارسُ تُقْيَةً فيها، مخافةُ أنْ تُضاع دُروبُها  أو أنْ يَغرنَ جَميعُ مَنْ غازلتُ في  الماضي ، بأشعارٍ تفاقم، كِذْبُها منْ نارِ غيرَتِهنَ ، غيرَتهُنَ، ما أخشى على رأسي تقومُ تَصُبُّها وتَلُومُني ، وتَقولُ : هذا مُجرمٌ هذا عشيقُ فلانةٍ ، ومُحِبُّها..  ــــ ــــ ــ ــ ١- يَهْنِكَ : الدعاء بالهناء..

إبتعدي..بقلم الدكتور عدنان الغريباوي

صورة
 أَبْتعِدي... أَبْتعِدي كما تشتهين، وغَيِّبي خُطاكِ عن دربي، وأغلقي نوافذَ عينيكِ عن عينيَّ، واحجبي عني بريقَكِ يا نجمتي التي كلما أطفأتْ ضوءَها أضاءتْ في دمي. اذهبي... فما عادَ الغيابُ يُخيفني، منذُ عرفتُ أنَّ بعضَ الغيابِ لا يخرجُ من القلبِ، بل يتوغَّلُ فيه كجذرٍ يبحثُ عن الماءِ في أعمقِ طبقاتِ الروح. غَيِّبي وجهَكِ، فالليلُ يعرفُ كيفَ يُخفي النجومَ، لكنَّهُ لا يعرفُ كيفَ يُخفي أثرَها في عيونِ العاشقين. وتذكَّري، وأنتِ تعبرينَ بعيداً عني، أنَّكِ لستِ عابرةً في حكايتي؛ أنتِ ضِلعٌ من جهتي، جزءٌ من هندسةِ روحي، فراغُكِ اختلالٌ في توازني، وصمتُكِ غرفةٌ مغلقةٌ جدرانُها تُردِّدُ صدى صوتِكِ. أنتِ في داخلي ذكرى تُستعاد، ونبضٌ لا يرى سواكِ ويُمسِكُ بأطرافِ وصلِكِ ولا أستطيعُ أن أطلبَ منهُ الرحيل. لذلك، إن شئتِ الغيابَ فغيبي، وإن شئتِ أن تُطفئي نوري في آخرِ هذا الليلِ، افعلي... لكن لا تنسي أنَّ السماءَ تستطيعُ أن تفقدَ نجمةً، والليلَ يستطيعُ أن يبتلعَ ضوءاً، أما القلبُ فلا يستطيعُ أن يقتلعَ ضِلعاً من ضلوعِهِ دونَ أن ينزف. ثَمَّةَ أشياءُ ينبغي عليكِ معرفتُها لم أقلْها بلساني، بل قالتْها أنف...

لم تكوني صدفة..بقلم الكاتب علاء أبو شحاتة

صورة
 لم تَكُونِي صُدْفَةًَ .      جَمَالُ المكانِ بمَن رافقكَ فيه ، وجمالُ الوقتِ بمَن شارككَ فيه ، لكلِّ إنسانٍ حظٌ ونصيبٌ من اسمِه ، لم يكن اسمُكِ عبثًا لتكوني أنتِ الجمالَ الذي ينيرُ حياتي ، وينعكسُ جمالُه ورقَّتُه وطاقتُه الإيجابيِّةُ على كلِّ مكانٍ تَمُرِّين به ، لم يكنْ تلاقينا صدفةً حين دخلتِ قلبي وأعدتِ ترتيبَ عمري الذي تَجَمّلَ بكِ حبيبتي ، فصارتْ الأوقاتُ جميلةً بجمالِكِ ، وعذبَةً بعذوبةِ صوتِكِ وجمالِكِ الأخَّاذِ ، أحبُّكِ يا مَن تَجمَّل بكِ الزَّمانُ والمكانُ ، أحبُّكِ يا مَن أعادتْ لي روحي ، وتَعلَّقتُ بكِ حدَّ الجنونِ والإدمانِ ، أحبُّكِ يا أنا .  أجابت حبيبتي .    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، رفيقَ قلبي وحياتي ، إن لم يكن اسمي عبثًا وتلاقينا صدفةً ، فماذا يكونُ ؟ منذُ اعترافِك لي " أريدكِ " نما بداخلي شيءٌ لم أستطعْ مَنْعَه أو إيقافَه ، شيءٌ لا تفسيرَ له ، لا بتأويلِ الصُّدفِ ولا بمنطقِ العقلِ ، وكأنَّه موجٌ منذُ لحظةِ ميلاده بأعماقِ البحارِ يعلمُ يقينًا معانقتِه الشَّاطئَ لا محالةَ ، إن كان جمالُ المكانِ بمنَ رافقكَ فيه ، فكلُ مكانٍ يجمعنا وطنٌ ،...

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطل ...بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 ألا ترى رغم شرائي للعديد من الكتب، وساعة أخصصها للقراءة كل يوم ، لا أتحسس روح الكاتب داخلي ، وأنت الآن أراك تكتب ولا تقرأ !..  عليك أن تقرأ أكثر ، والكثرة هنا لا تعني عددًا، بل انتقاءًا ، وعمقاً .   كيف ؟ أين ذهبت مكتبتك ؟ وتلك المجلدات والمؤلفات؟ أهديتها . لِمن ؟ لِمن هم حولي ، ولكن حسب حالة من أهديه كتابًا . ماذا تقصد بالحالة ؟ وأين نصيب حالتي !  كان نصيب المسرف كتاب عن الزهد ، و لشحيح العاطفة أشعار تنبض رقةً ، وإلى البائس بشرى وأمل . ولماذا لم ينل بؤسي نصيبه منها ؟ لأني أهديتهم فتات الخزائن وتمسكت بالكنز ، منحتهم الفروع واستمسكت بالأصل . المكتبة فارغة ! ماذا تقصد بالكنز وما هو الأصل؟   هو وجبة شهية دسمة ، إن أقبلت عليها دفعة واحدة ما تلذذت بها ! وما تذوقت جوهر طعمها الكامن في لُبِّها ! وكيف أقبل عليها ؟ أنا أحدثك عن الكتب ! ما قولك ؟ لا بد أن تهيئ نفسك بالهدوء وتناول رشفة حساء، وتمرّن المعدة بالقليل من السلطة الخضراء ، وشيئ من المقبلات ، يستحسن أن تحدثك نفسك دائمًا : " هذه ليست الوجبة الرئيسة " لكن لا بأس من حبة تين وزيتون ، ثم إبدأ بسم الله ...

تبا للحروف...بقلم الكاتب رعد القاسم

صورة
 تَبًّا للحروف ______________  تَبًّا للحروف حين تعجز أن تصف ألمًا لا يعرف له القلب اسمًا، ولا تجد له الروح موضعًا مناسبًا للصمت. بعض الألم لا يدخل القلب ليؤذيه؛ يدخل إليه بهدوء، ثم يعيد ترتيب أثاثه ويتركك تعيش في بيتك كأنك ضيف. هناك وجعٌ لا يطلب منك أن تبكي، يكتفي بأن يجعلك تتأمل الأشياء التي أحببتها طويلًا دون أن تشعر بشيء. أعرف الآن أن الإنسان لا يتعب من كثرة ما يحدث له، بل من اضطراره أن يشرح نفسه كلما حدث شيء. أشدّ الخيبات غرابةً أن تكتشف أنك لم تكن تحب شخصًا، كنت تحب الإنسان الذي أصبحتَه وأنت بقربه. بعض الذين غادروا لم يأخذوا معهم شيئًا؛ فقط أخذوا النسخة التي كنتُ عليها حين كانوا هنا. كنت أظن أن الصمت فراغ، حتى امتلأت به وعرفت أن هناك كلامًا إذا خرج من القلب لن يعود القلب كما كان. لست حزينًا كما يظنون؛ أنا فقط أحمل في داخلي أشياءً لم تجد حتى الآن اللغة التي تليق بها. تعلمت متأخرًا أن القلب لا يغلق أبوابه حين يتألم، بل يغيّر عناوينها. لذلك حين أقول: «لم يعد يهمني» لا تصدقني تمامًا؛ بعض الأشياء لا تفقد أهميتها، نحن فقط نفقد القدرة على منحها مزيدًا من العمر. وأنا لا أبحث عن ...

شاهد عيان..بقلم المبدعة نادين آل دعجة

صورة
 شاهد عيان.. أنا والقلب والرفاق 🕊️ في مهنتي تعلمت البحث عن الحقيقة والوقوف على حافة الحدث لرصد تفاصيل العالم بقلم وورقة لكنني اليوم أخرج من خلف الكواليس لأكون شاهد عيان على قضية تخصني وحدي  في معركة صامتة تتراجع فيها العناوين وتتعرى الأرواح أمام مرآة الحقيقة عندما بدأ الخفقان يكتب نبضاته بألم لا يشعر به سواه أدركت كم كان ذلك الاختبار قاسيا في تلك اللحظة تساقطت الوجوه كما تتساقط أوراق الخريف  أشخاص باعوا الموقف واختبأوا خلف أعذار واهية لم أكن بحاجة منهم سوى لصدق البدايات..لذا منحتهم غيابا دائما لا رجعة فيه وفي المقابل..ظهر أولئك النبلاء الذين لم يساوموا على الوفاء ..لم تخفهم العتمة ولم تبعدهم مسافات الخوف  كانوا الدفء حين اشتد البرد في شراييني بأيد حانية وقلوب أطهر من الغمام  تمسكوا بي كمن يحرس شمعة في مهب الريح بفضلهم وحدهم عبرت الجسر وأيقنت أن المحن ليست سوى مصفاة دقيقة تفرز زبد الوجوه الباهتة عن معدن الذهب الأصيل اليوم وأنا أغلق هذه الصفحة المعتمة وأستعيد اتزاني أوقع شهادتي هذه بلا مرارة على من رحل وبكل امتنان لمن ثبت إنها حكايتي أرويها بمداد الصدق لتبقى شاهدا عل...

مقام الوفاء..بقلم د.عبد الحميد السماحي

صورة
 مَقَامُ الوَفَاءِ بحر المتقارب بقلمي. عبدالحميد السماحي إِذَا المَرْءُ صَانَ العُهُودَ الكِرَامْ أَقَامَ لَهُ فِي القُلُوبِ مَقَامْ وَإِنْ كَانَ حُسْنُ الكَلَامِ جَمَالًا فَفِعْلُ الكَرِيمِ لَهُ الحُكْمُ تَمَامْ فَلَا تَغْتَرِرْ بِبَرِيقِ الثَّنَا فَكَمْ أَخْفَى اللَّيْلُ زَيْفَ المَلَامْ وَزِنْ كُلَّ خِلٍّ لَدَى الأَزْمَاتِ فَهُنَاكِ تَبْدُو خِفَايَا المَرَامْ وَمَنْ صَانَ وَدَّكَ فِي عُسْرِ يَوْمٍ فَصُنْ وَدَّهُ، ذَاكَ عَهْدُ الكِرَامْ وَمَنْ كَانَ فِي الرَّخْصِ يَبْدُو وَفِيًّا فَفِي العُسْرِ يُعْرَفُ حَقُّ الوِئَامْ وَإِنْ زَلَّ صَاحِبُكَ فَاصْفَحْ لَهُ فَفِي العَفْوِ تَسْمُو نُفُوسُ الكِرَامْ وَلَا تَحْمِلِ الحِقْدَ فِي مُهْجَةٍ فَإِنَّ الحَقِيدَ يَذُوقُ السَّقَامْ وَكُنْ فِي المَوَدَّةِ نَبْعًا نَقِيًّا يُفِيضُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ سَلَامْ وَلَا تَجْعَلِ الوُدَّ رَهْنَ المَنَافِعِ فَذَاكَ يَمِيلُ إِلَى الانْهِيَامْ وَإِنْ أَكْرَمَتْكَ الحَيَاةُ فَاشْكُرْ وَإِنْ أَوْجَعَتْكَ فَصُنْ عَزْمَكَ الهُمَامْ فَمَنْ عَرَفَ الصَّبْرَ فِي نَكْبَةٍ رَأَى بَعْدَ عُسْرٍ بُشْرَى خِتَامْ وَمَن...

أثر..بقلم المبدع راتب كوبايا

صورة
 أثر .. خالد كخشب الأرز والخبز والقهوة برز نقشته بروحي وحدك يا أخي ببلاد الأرز عند هجرتي لأرض الله الواسعة ساعياً  للرزق والأمان في كنف الغربة ونواصيها من بيروت التي ولدنا وترعرعنا فيها الى كندا وبحيراتها الباردة وشواطيها لم أكن أعلم أن الحنين منها وفيها ولا شيء سيكون رمزاً لعاليها وواطيها كانت كما لو أنها حلماً يدفعني للأمام  وفقداني لك سيأخذ من وجدي الوئام لكنني كنت في حينها أفتش عن سلام لأنني سئمت قلقي بالصحوة وبالمنام وجل ما أنشده مستقبلا ً لأولادي الكرام كنت وما زلت اتمنى أن نكون معاً خاتمتي  بقربك يا شقيقي لتتغنى بروح مسامرتي  لنتقاسم الأمل والتفاؤل والمحبة عزوتي وأنت يا "خالد" لازمتني كظلي وفرحتي  بكياني وروحي ؛ ضحكتك تزهر كبوتي أثر على الخشب وحكاية لاتمحى عضض  يحتفظ الخشب بالأثر للأبد لأن له نبض   كشجرة لا يموت لحائها كلما الأمان ربض  شقيق ورفيق وصديق "أنت"وأنا والزمن وزهرة يانعة سقيناها أفراحاً ضد المحن في السراء والضراء ،  كم تقاسمناها الآن وبالأمس  طيفك معي يلازمني  في غربتي كوهج الشمس  أتمنى ...

نقش على الخشب،،بقلم المبدعة د.نادين آل دعجة

صورة
 نقش على الخشب.. نبض من نادين إلى روح والدي 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️ أمام قطعة الخشب الصامتة وقفت كمن يواجه عتبة الذاكرة وحدها لم تكن مجرد مادة صلبة نتلمس قوامها بل كانت صفحة حية من أيام مضت ومساحة أخيرة أريد لها أن تروي ما عجز اللسان عن الإفصاح عنه بالكامل بيد مرتعشة وقلب مثقل بالفقد أمسكت بأدوات النقش لا لأحفر حروفا عابرة بل لأعيد إحياء الحياة في تفاصيلك خططت اسمك وجاورته صورتك التي لا تفارق ذهني ثم انهمرت الحروف تتلو آلام الشوق الذي لا ينطفئ أدركت حينها وبكل مرارة الفقد أن كل قطع الخشب في العالم لن تكفي لتجسيد مشاعري ولا لعمق اشتياقي إليك 🕊️🕊️🕊️ على هذه اللوحة قررت أن أنقش الحكاية يوما بيوم سأكتب تفاصيل كل يوم قضيناه معا أتذكر كل لحظة جميلة كنت فيها معي سندي الذي أستند إليه عندما يشتد العالم حولي وكتفي الحامي ودعمك الذي كان يمهد لي دروب الحياة كنت ترافقني في كل خطوة ظلا آمنا ودفئا لا يعوض واليوم وحدي أناجي طيفك وأنقش الحنين كي لا يتلاشى 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️ حفرت اسمك فوق خشب الحنين لن أنساك يا أبي بقلمي .. نادين آل دعجه  REWAYAMUKTAMELA دمتم بخير 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️ 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️...

بين البوح و الصمت،،بقلم الكاتب رمضان الشافعي

صورة
 بين البوح والصمت أُخفي فؤاديَ لا شكوى ولا جَزَعا وأستجيرُ بصمتي كلَّما خَشَعا كأنني والهوى سرٌّ أُحاورُهُ إنْ باحَ في خافقي بالدمعِ قد نَطَقا ما كان حُبُّكِ أشخاصًا أُلاحقُها بل كان معنىً إلى سرِّ السما ارتفَعا أمشي إلى الله والأوجاعُ تتبعُني حتى أراهَا بنورِ الصبرِ قد خَضَعا إن غبتِ عن ناظري ما غبتِ عن خَلَدي فالحبُّ في القلبِ لا بالبعدِ قد ضاعا يا مَن سكنتِ فؤادي دونَ ما أذنٍ كيف الخروجُ وقد أضحى بكِ امتلأَا علّمتِ قلبي بأنَّ الصمتَ مرتبةٌ أسمى من القولِ إن ضاقت بنا السُّبُلا فإن رحلتِ ففي الأرواحِ منزلُكِ يبقى ولو ظنَّ أهلُ الأرضِ ما رَحَلا ✍️ رمضان الشافعي (فارس الق لم) قصيدة على البحر الكامل

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن...بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 لا أرى مصدر السعادة التي تغمرني إلا عبر رؤى تنير عتمة الدروب طيلة السنوات العشر الماضية ، لم ترهبني ظلمة الليالي ، وهي لم تغب عني يومًا أو ليلة من الليالي !  ألهذه الدرجة كانت الصلة؟ بل علاقة في دقتها ، كان يصعب على كوكبي التفريق بين صباح أو مساء ، بين النور والظلمة، في ظل سطوع متتابع . أمر رائع أن تتكشف الأحداث من وراء حجاب بنور دائم . بل مؤلم جدًا حين تدرك ما يدور حولك قبل حدوثه، ثم تعجز عن تعديله ! وماذا يكون حالك إذا احتجبت عنك ، أو ضربت على وجهها نقابًا ؟ إن غابت عن سمائي رؤىً فذاك أكثر إيلامًا ، لكن الألم لم يطرق بابي قط ، وأثناء زياراتها تقذف بنقابها خارج أروقة عزلتي ، ثم تأخذ جولتها تؤنس وحدتي . ومتى تزورك ، ألها وقت محدد ؟ إن لم تكن ليلًا فنهارًا . أحياناً ألتقيها في غفوة من غفواتي إن لم تكن فجرًا ففي قيلولتي ، وحينًا آخر في برزخ نومي ، و دائمًا في يقظتي . في يقظتك !؟ مدهش أمر يقظتي ! أليس كذلك؟  لم أعد أندهش ؛ لذا تدمن النوم ، فعشقت العزلة ، والتزمت الصمت ؟ يبدو أنك قد أصبت . لكن لا تطيل جلستك معي ، دعني أرى أقنعة غيرك بدلاً من أراك . الأعد/اء كُثر ، سأدعك ت...

لا يلتقيان في البدايات..بقلم الكاتب علاء ابو شحاتة

صورة
 لا يَلْتَقِيَانِ في البِدَاياتِ .    " لا يلتقي الرَّائعون في بدايةِ العُمرِ أبدًا ، لا يلتقي الرَّائعون إلَّا بعد رحلةٍ طويلةٍ من التَّعبٍ ، ولا يحدثُ الحبُّ الحقيقيُّ إلَّا متأخرًا ، يحدثُ بين قلبين عاشا في حياةٍ مختلفةٍ وكان مستحيلًا أن يلتقيا ، لهذا لا شيءَ يصفُ فرحةَ كلِّ شخصٍ عثرعلى نِصفِه الآخرِ . " أحمد خالد توفيق .    وكأنَّ هذه الكلماتِ نُسجت لِتَصِفَنا حبيبتي ، وكأنَّ هذه العباراتِ رُسِمتْ لِتُعبَّرَ عنّا وعمّا مررنا به من جحيمٍ ومرارٍ ووجعٍ وانكسارٍ ، وكأنَّ تلك المعزوفةَ الكلاميةَ كُتبت لِتُطَمْئِنَنا أنَّ ربّنَا قريبٌ يسمعُ دعوةَ الدَّاعِ إذا دعاه ، يرى ما مرَّ بنا ، ويستجيبُ لأنينِ قلوبِنا ونفوسِنا المتألَّمةِ ، سيقفُ النَّاسُ كثيرًا أمام حُبِّنا وتلاصُقِنا ما بين مُتَعجِّبٍ ومُتَحَيّرٍ وكارهٍ ورافضٍ ومُحبٍّ للجمالِ ومؤمنٍ أنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، حبٌّ ما كان ليحدُثَ بمقاييسِ البشرِ القاصرةِ ، عاشقان ما كانا ليلتقيا إلَّا بإرادةِ ربِّهما ثمَّ ثباتِهما على ميثاقِهما الغليظِ ، الكلُّ يَدَّعى الحبَّ ، وقليلٌ مَن يثبتُ في المحنِ ويصدقُ حت...

العزلة الإجتماعية،،،بقلم الكاتب خالد بلعربي

صورة
 العزلة الاجتماعية  في زمن التواصل الرقمي…  عندما تقرّبنا الشاشات وتُبعدنا القلوب في عالم أصبحت فيه المسافات أقصر بفضل التكنولوجيا، ظهر تناقض غريب في حياة الإنسان المعاصر؛ فقد أصبحنا أكثر قدرة على التواصل، لكننا في الوقت نفسه أصبحنا نعيش أشكالًا جديدة من العزلة. فخلف الشاشات المضيئة والرسائل السريعة، قد تختبئ مشاعر الوحدة والفراغ التي تؤثر في نفسية الأفراد والمجتمعات. لم تعد العزلة الاجتماعية مرتبطة فقط بغياب الأشخاص من حولنا، بل أصبحت أحيانًا شعورًا داخليًا يعيشه الإنسان رغم وجوده وسط الآخرين. فقد يجلس أفراد الأسرة في مكان واحد، لكن كل شخص يعيش في عالمه الخاص عبر هاتفه، فتضعف الحوارات الحقيقية وتقل لحظات المشاركة الإنسانية التي تمنح العلاقات معناها. وتؤثر هذه الظاهرة في الصحة النفسية للمجتمع؛ فالشعور بالوحدة المستمرة قد يزيد من القلق والتوتر، ويجعل الإنسان أقل قدرة على التعبير عن مشاعره وطلب الدعم عند الحاجة. كما أن المقارنة المستمرة مع صور الآخرين وحياتهم المثالية على مواقع التواصل قد تخلق إحساسًا بالنقص وعدم الرضا، خصوصًا لدى فئة الشباب. إن خطورة العزلة لا تكمن في استخ...

صمت الرحيل،،بقلم الكاتب بلعربي خالد

صورة
 قصيدة: صَمْتُ الرَّحِيلِ صَمَتَتْ، وفي عَيْنَيْهَا أَلْفُ حِكَايَةٍ تَطْوِي الأَسَى بَيْنَ الجُفُونِ وَتَكْتُمُ وَوَضَعْتُ كَفِّي فَوْقَ ثَغْرٍ بَاسِمٍ خَلْفَ الهُدُوءِ حَرِيقُ حُزْنٍ يُضْرَمُ رَجُلٌ يُقَطِّعُ بِالفِرَاقِ خُطَاهُ، وَفِي صَمْتِهِ أَمْسَى المَدَى يَتَجَهَّمُ تَرَكَ الظِّلالَ عَلَى اليَدَيْنِ حَزِينَةً وَالرُّوحُ فِي صَمْتِ المَشَاعِرِ تُكْلَمُ سِرٌّ جَلِيلٌ فِي العُيُونِ تُكِنُّهُ فَمَا كُلُّ جُرْحٍ بِالكَلَامِ يُتَرْجَمُ تَمْشِي الخُطَى نَحْوَ الغِيَابِ وَلَا صَدًى وَالصَّمْتُ أَبْلَغُ حِينَ يَصْمُتُ مُغْرَمُ وَتَظَلُّ فِي كَفِّي بَقَايَا لَمْسَةٍ كَأَنَّهَا وَعْدٌ قَدِيمٌ يُحْلَمُ وَأَظَلُّ أَرْقُبُ فِي الطَّرِيقِ خُطَاهَا لَعَلَّ رَجْعَ الخُطْوِ يَوْمًا يُقْدِمُ مَا كَانَ وَدُّكِ عَابِرًا فِي خَاطِرِي لَكِنَّهُ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي مُحْكَمُ مَرَّ الرَّحِيلُ كَأَنَّهُ لَيْلٌ بِلَا فَجْرٍ، وَفِي أَحْدَاقِنَا يَتَيَّمُ وَتَرَكْتِ لِي مِنْ عِطْرِكِ الذِّكْرَى الَّتِي فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ فُؤَادِي تَحْلُمُ لَوْ كَانَ لِلأَيَّامِ بَابٌ لِلرُّجُوعِ لَعُدْتُ قَبْلَ خُط...

مغادرة..بقلم الكاتب محمد الأمين

صورة
 مغادرة لم يجادل. جمع من على الطاولة: ساعته الواقفة، مفاتيحه التي فقدت وظيفتها، ودفتره غير المكتمل. عند الباب، تلمس حذاءه القديم، فاكتشف أن الطريق غيّره أكثر من مرة. أغلق الباب على بيت بلا نيام. ومشى تحت المطر، متجاهلا أبواق السيارات.    أ. سلامي محمد الأمين

على غيرهم حرام ...بقلم الكاتب علاء ابو شحاتة

صورة
 على غَيْرِهِم حرامٌ .     " الصادقون قولًا وفعلًا وشعورًا وحدَهم الأجدرُ بالمقاعدِ الأولى في قلوبِنا . "      وماذا عمَّن احتَلُّوا كلَّ المقاعدِ ، فما عاد بالقلبِ سواهم ؟ وماذا عمَّن تَرَّبَعوا على عرشِ قلبِنا ، فصَارتْ كلُّ المشاعرِ على غيرِهم حرامًا ؟ وحين لا يخطرون ببالنا ! عفوًا ، فهم منذُ احتَلُّوا قلوبَنا ما غادروها مطلقًا ، فقد أضْحَوا حديثَ نفسٍ عاشقةٍ صمتًا وكلامًا ، ومنعًا للإطالةِ والإسهابِ ، ولأنَّ بعضَ الظَنِّ إثمٌ ، فكلُّ ما سبق عنكِ أنتِ يا سِتَّ النِّساءِ .  أجابت حبيبتي .    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، حبيبَ قلبي وقُرَّةَ عَيْنِي ، على غَيْرِهم حرامٌ ! بل على غَيْرِكَ يا سَيِّدي حلالُ الحبِّ قد انتهى وانقضى ، أنتَ الذي احتللتَ كلَّ المقاعدِ ، فلا مِقعدَ بقلبي إلَّا وفيه اسمُكَ منقوشًا بحبرِ الرُّوح ، تعالَ فقد اشتقتُ لتلكَ العيونِ التي رأتْ فيّ " ستَّ النِساءِ " قبل أن تراني ، اشتقتُ لقلبٍ أخرجَ كلَّ مَن سواي ، وأغلقَ الأبوابَ كلَّها ، وقال للعالمِ كلَّه : " هي وحدَها " ، نعم ، ما عاد بالقلبِ سواكَ ، وصارت كلُّ المشاعرِ على غير...

انها تأتي هادئة..بقلم الكاتب ابو حيدر الناشي

صورة
 (( أنها تأتي هادئه )) ليس هناك مسافات بعد بيننا سوى حروف نشعر بها لكن لانستطيع الوصول إليها  أن عشقي اليك غريب يرفض الاستسلام أني لم أختار حبك بل حبك من أختارني  أني أبتليت بعشقك وما أجمل هذا البتلاء الذي يجعلني ثمل أنت لست أمرأه دخلت  في قلبي أنما أنت عمر جاء بلا موعد الا نجمع كل الحروف  التي بين المسافات ونحولها إلى لقاء سوف أخبئك بين حروفي وكلماتي الى ما لا نهايه أن حياتي من غير وجودك تنقصها حياة هل تعلمين أنت النبض  عندما تقربي أزداد قلبي لهفة وشوق بك عندما أشتاقك يضيق بي صبري حيث أشتهي وجودك حتى يرتجف قلبي أنك تأتين هادئه وتتركين بي ليلا من الفوضى  عندما ألتقيك هو ليس صراع من أجل الانتصار وأنما سكينة نجد فيه روحينا حيث أمنحك الأمان وأنت  لاتستنزفين أنما تمنحيني الطمأنينه في ملامحك أنوثه وفي عينيك ثقه تربك قواي أنوثه ترجع بي العمر  إلى بداياته   وتمنحني كافة القوه مما لا أتصور جمالك الخلاب يجعلني ثمل في كل ت صرفاتي بقلمي الشاعر أبو حيدر الناشي  العراق

كفاك عبثا..بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 كفاك عبثًا #////////# أيُها العاجزُ عن رسم طيفي كيف تطوف حول قلاعي؟  كيف تأمل في اقتلاعي؟  كيف تسلبنى طاقتى؟  بل كيف تلتهم ضيائي؟  لا يشعُ مني كما يُشاع هو من أمي دعاء !  أيها البائس في اجتياحي أكنتَ تحلم ! أن تُقيِّدَ آمالي؟  ثم تأمل ! في الحِلم تُعدِمها ؟  أتحاول أن تعلو عبثًا ؟  تتسلق ذرات الهواء تمسك بتلابيب الدعاء ما هذا ؟ يا هذا؟ الهراء ! أيها التائه في ظل جناحي تحت سماء نجاحي أمِن ربوة على النيل تدحرج تمائمًا خرساء ؟  وتغرس همهمة الأسح/ار ؟  أم توهمت ما تمنيت ؟ أم جهلت وما دريت !  ما جلب التمني انتصارًا ليس في الأمر شهرة أن تُعلن لحياتي انتح/ار رغم عجزك والأسح/ار ورغم قساوة الأقدار ستبقى أسحا/رك جسدًا تنجو في جسر القراء حُكمًا مُؤبدًا بين سطوري ترسمه حدقات قلمي لأجل مقلتيك التقاء لتبق مأساتك خلودًا وتذكارًا للحشود أيها النائح على تل حسراتك هل تعود من جديد ؟  ترسم مو/تي غرقًا !  وبفرشاتك العرجاء تُطعمُ عظمي سمكًا ! وبلا لونٍ تُبقى قبري عدمًا ! عجبًا عجبًا !  لمن يُهدِّد تمساحًا بالغرقِ !  أو تنسى... ...

الإنهيار..بقلم المبدع..د.عدنان الغريباوي

الإنهيار  انهيارٌ يسكنني لا تحدقوا بوجهي.. فقد خبأتهُ حتى المرايا  لم أعد أثق بها لأنها لم تعد تعرفني رفعتُ يدايَ.. لأستُرَ وجهي ولأمنعَ العالمَ من السقوطِ عليّ أنا خجلى وخائفة من سؤالٍ ليس له إجابة  ومن حضن مدي ذراعيه ليكسرني  تلبيةٌ لصوتٍ قال لي: اصمتي لملمتُ نفسي  فجلستُ هكذا.. وجعلت محوري  يحيط بي...  حتى لا يراني الألم بعدما رآني  لا تسألوني من أبكاني اسألوا لماذا   تُخفي المرأةُ دمعتها كأنها جريمة أنا هنا أحملُ تجاعيد الشباب  خلف يديّ كي لا يجرؤ أحد  أن يرى قلبي؟ فينهار الأدب  قلمي د. عدنان الغريباوي العراق

هي الرواية تولد من المستحيل..بقلم الكاتب بلال اسماعيل

 ‏وداعا،، ‏كأن القطار يسير بنا نحو أمس ‏  ‏خطوتك الواثقة كغزال يروض الريح بمساره،، ‏و كفيك تعيد ترتيب الفضاء الرمادي،، ‏ ‏هل كان يكفي كلام قليل لنشعل ليل العبارات بأقلامنا؟ ‏ها أنت عدت، ‏و في يدك جثة الوقت وردة، ‏وفي صمتك المترقب ألف قتيل،، ‏من وراء جدارك يتربصون نجاحك العنيد،، ‏ ‏ونادين واحدة لا تموت,.,. ‏ ‏هو الهايكو.. ‏ ‏جناح صغير في فقراتك حروفه تلمع في السماء، ‏كسقوط الندى فوق ورود نقية،، ‏كأننا ها هنا نسير بطيب عطرها،، ‏ ‏نقول وداعا،، ‏او لا نقول ‏ ‏تعلو صرخة النشامة أردنية لا تحيد ‏و يخضر في شجر اللوز من لبنان برعم أصيل ‏ ‏نقول وداعا،،  ‏لنثقب جدار الغياب و نعبر من الغياب،، ‏ ‏خذي الحرف يا نادين،  ‏دعيه يسافر ‏مثل طير أضاع غدير السحاب،.،. ‏خذينا إلى أول السطر،.، ‏ ‏حيث الوداع ولادة، ‏وحيث عباراتنا تكون مشنقة الوداع،، ‏أو رقصة فوق حبل السراب،.، ‏ ‏مجنونة هذه الأرض حين تضيق، ‏و مبهرة هذه الروح حين تطير بلا أجنحة،.، ‏ ‏وداعا،، ‏ ‏لأن التفاتتك الآن.. خارطة لدثر الرحيل الأخير، ‏ ‏سنبقى بلا شيء يودعنا ‏ ‏ففي ليالينا حروف كثيرة ‏جمعتنا دون وداع، ‏ ‏فلمن نقول وداعا؟ ‏...

بحثت عني..بقلم الكاتب كارم الطير

صورة
 بحثت عنى،،، حتى أنهكني البحثُ عن نفسي بين ضجيجِ أيّامك، وضياعِ كلِّ أحلامك، وبقاءِ من حولك مجردَ أوهامٍ لا تشبه الحقيقة. اتركي لي قلبي الساكنَ في ضلوعك، واجعليني أنسى ما كان بيننا، ولا تمُرّي أبدًا بخاطرِ كفّي عنكِ، دعيني وشأني، ودعيني وأحزانَ قلبي، دعيني أعاقرُ قهري، وأرتشفُ مرارةَ خيبةِ العهد الذي ظننته يومًا لا يخون. كم كنتُ أحبكِ... وكم ضحّيتُ لأجلكِ، وكم حاولتُ أن أحافظ عليكِ كي لا أخسركِ، فخسرتُ نفسي وأنا أحاول، وخسرتُ قلبي حين جعلتُكِ وطنًا ولم أجِدْ فيكِ مأوى. كنتُ أخشى أن أفقدكِ، فقدتُني أنا... وكنتُ أقاتلُ لأبقيكِ، فتركتِني وحيدًا أجمعُ من بين ركامِ الذكريات بقايا رجلٍ كان يومًا يظنُّ أن الحبَّ نجاة. فاذهبي... ولا تعودي إلى قلبي، فقد أتعبه الانتظار، وأرهقه الحنين، وسئم أن يكونَ وفيًّا لمن اختارَ أن يكونَ عابرًا. لقد أحببتكِ بما يكفي لأخسرَ من أجلكِ كلَّ شيء، أما الآن...ساحاول أن احبُّ نفسي بما يكفي لأترككِ  تخسرينني إلى الأبد. بقلمي كارم الطير،،،،

وداعا عصفور يغني..بقلم الكاتب محمد سميح عوض

صورة
 وداعًا  عُصفورٌ يُغني ؛ عُرس للغِربان . وداعًا  شَجَرةُ التُـوت ؛ رَحلَ الفلاح . وداعًا  نَبَشنا التُراب ؛ تَخَضَّبت أيدينا دَهرًا . وداعًا  ظِل الشباب ؛ شَمسُ العُمر . وداعًا صوت الأذان ؛ هدموا المِئذَنة . وداعًا  أُمٌ ثَكلَى ؛ طفل ضائع بِدُخان الحرب . وداعًا ميزان العدالة ؛ مظلومٌ خَلفَ القُضبان . وداعًا بَدَّلُوا الخطيب ؛ رَقَصَت الشياطين . وداعًا تَقَهقَر عن الحق ؛ أوطان مُقَسَّمَة . وداعًا كرامةُ الإنسان ؛ صُمُود بصمت الخذلان . محمد سميح عوض .

نصوص هايكو مترجمة..بقلم المبدع راتب كوبايا

صورة
 نصوص مترجمة  وموسومة في فضاء نادي هايكو المغرب الكبير للشاعر المبدع راتب كوبايا Rateb Kobayaa  •• توسيم: الأستاذ رضا ديداني Didani Ridha  •• ترجمة: بوبكر رواغة فلسفة الحروف  (Philosophy of letters) ما انفكّ يفتش بين السطور المتشابكة حرف لا يقرأ ! It keeps searching between the tangled lines A letter that cannot be read! °°°°° نسمة باردة بقيظ الهواء الطلق أيتخثر الأدرينالين؟! A cold breeze in the heat of the open air Does adrenaline coagulate?! °°°°° لطخة سوداء؛ كما لو تتناقص البركة   بين أصابع سبحة A black smudge; As if the blessing diminishes   between the fingers of a rosary  °°°°° هوان؛ نازف يترنّح الظّل  على الظّل Humiliation; A bleeding shadow staggers  on the shadow °°°°°  ملاذ أخير كما لو لا إرادياً يتكالب عواء A last resort  As if involuntarily Howling is raging راتب كوبايا 🍁كندا

العاقل في زمن الجنون..بقلم الكاتب خالد بلعربي

صورة
 المفارقة بين «الجنون الظاهر» و«حكمة العاقل»  قصيدة: العاقل في زمن الجنون كنتُ أرى في جنوني ألفَ معجزةٍ حتى غدوتُ لدى الألبابِ عنوانا قالوا: أُصبتَ، فقلتُ: العقلُ أرهقني فاخترتُ دربَ الهوى، لا الخوفَ أحزانا إنْ ضاقَ صدري حكيتُ البحرَ أغنيةً وسامرتُ النجمَ في ليلٍ بهِ بانا أمشي وخلفي ضجيجُ الناسِ مندهشٌ كأنني أقرأُ الأسرارَ تبيانا أقولُ ما لا يجرؤُ العقلاءُ على نُطقِ الحقيقةِ، خوفًا أو نفاقانا في هبْلتي حكمةٌ تخفى معالمُها وفي سكونِ ذوي الألبابِ أشجانا كم عاقلٍ لبسَ الأوهامَ في فرحٍ وكم جنونٍ أتى بالصدقِ أحيانَا رأيتُ ميزانَ هذا الدهرِ منقلبًا فصارَ زيفُ الورى للناسِ تِيجانا يُكرَمُ من باعَ ضميرَ القلبِ مبتسمًا ويُتركُ الحرُّ في الأبوابِ حيرانا يا قومُ إنَّ جنونَ المرءِ إنْ صدقتْ أفعالهُ، خيرُ من عقلٍ تَوانى فالعقلُ ليسَ بكثرةِ القولِ نعرفُهُ لكنْ بما زرعَ الإنسانُ إحسانا إنّي رضيتُ بطبعٍ لا أبدّلهُ ما دام قلبي على الرحمنِ يقظانا فإنْ رأيتمْ غريبَ الفعلِ منفردًا فربّما ك انَ بينَ الناسِ إنسانا الشاعر بلعربي خالد

وداعا..بقلم المبدع راتب كوبايا

صورة
 وداعاً ………. نصوص حرّة ……………… وداعاً للأخضر - يتقهقر بفم الخريف صفار يابس وداعاً للبحر - ترسوا مراكب البهجة  تتنكس الأشرعة  وداعاً للدفء - يتباطأ الثلج لكنه لا محالة آت وداعاً للضوء -  من وراء الشمس  دائرة الظلام  وداعاً للنسيم - تصفق الأغصان العارية لزخات المطر  وداعاً للحدائق - الزائر الأبيض يتساقط  من السماء  وداعاً للوداع - لم يعد للأعذار داع انفر ط العقد ! راتب كوبايا 🍁 كندا

وداعا..بقلم الكاتب كارم الطير

صورة
 وداعًا وداعًا... فما عادَ في القلبِ متَّسَعٌ لجرحٍ يعيدُ الذي كانَ قد ضاعا وداعًا... سأمضي وحيدًا، وفي مهجتي بقايا حنينٍ أضاعَ لنا المتاعا سأتركُ خلفي ليالي الهوى وأدفنُ تحتَ الرمادِ الحكايا وإن مرَّ طيفُكِ يومًا بخاطري سأغضُّ عيوني، وأخفي الأسى فما كلُّ حبٍّ يُصانُ العهودَ ولا كلُّ قلبٍ يفي بالوفا زرعنا من الحلمِ بستانَ عشقٍ فجاءَ الرحيلُ، فأحرقَ ما كانا وكم قلتُ: نبقى إلى آخر العمر فخانَ الزمانُ، وخانَتْ خطانا سأمضي، وإن كانَ قلبي ينادي سأمضي، وأحملُ وحدي شقايَا فلا تسألي أينَ أصبحَ قلبي فقد ماتَ بينَ يديكِ، وانتهى وإن قلتِ يومًا: أحنُّ إليك فقولي لنفسكِ: تأخرنا... فبعضُ الوداعِ وإن كانَ موجعًا يكونُ النجاةَ إذا طالَ العناءا وداعًا... وليسَ الوداعُ نسيانًا ولكنهُ أ ن أُحبَّكِ... ولا أعودُ.

الوداع خطوة...بقلم الكاتبة سعيدة بركاتي

صورة
 بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳  الوداعُ خطوةٌ لم يمشها أحد منّا و بكت الطريق قلنا وداعاً و ظلّت أيدينا معلّقة في الهواء نغلق البابَ لكنّ ظلّكِ يبقى جالساً في البيت وداعٌ خفيفٌ كأنكِ لم ترحلي إلا قليلاً في كل وداعٍ يموت شيءٌ فينا و يبقى ينتظر

ماذا فعلت..بقلم د. طارق لعرابي

صورة
 غرة بيضاء  ....... مَاذَا فَعَلْتَ.. بِهَيْبَةِ الظَّلْمَاءِ؟ حَتَّى كَسَوْتَ الكَوْنَ بِالْآلاَءِ يَا طَاغِياً فِي حُسْنِهِ.. مُتَفَرِّداً.. مَلَكَ السَّمَاءَ بِغُرَّةٍ بَيْضَاءِ أَخْضَعْتَ أَعْنَاقَ النُّجُومِ سِيَادَةً، فَتَوَارَتِ الأَفْلَاكُ.. فِي اسْتِحْيَاءِ لَوْلَاكَ.. مَا عَرَفَ الزَّمَانُ قَصِيدَةً، أَوْ رَتَّلَ العُشَّاقُ.. طُهْرَ بَهَاءِ. يَا سَاهِراً.. يَطْوِي مَسَافَاتِ الدُّجَى وَيَبُثُّ فِي الأَرْوَاحِ.. سِرَّ بَقَاءِ أَسْكَبْتَ مِنْ فِضَّاتِكَ.. حُلْماً عَلَى الأَجْفَانِ.. دُونَ عَنَاءِ فَكَأَنَّكَ الوَعْدُ المُعَلَّقُ فِي الرُّؤَى، وَكَأَنَّنَا أَسْرَى.. بِلَا سُجَنَاءِ فَاقْبَلْ قَصِيدِي.. إِنَّهُ قَبَسٌ سَرَى فِي اللَّيْلِ.. يَنْشُدُ رَحْمَةَ الإِصْغَ اءِ. د.طارق لعرابي  الجزائر

الوداع ما قبل الاخير،،بقلم الكاتب مازن العبدلله

صورة
 الوداع ما قبل الأخير أودّعتُ فيك الروحَ يا مولاتي        لمّا تداعى هادمُ اللذّات لمّا حلمتُ بأن تكوني آيتي             و وددتُ نوراً في دجى الظلمات              و فرشتُ أهدابي لطيفِ حبيبتي             كي تستفيقَ على صدى آهاتي            لكنّ بحرَكِ يا هُديتِ مخاطرٌ                   سأخوضُه و أشقُّه بعصاتي لم أنسَ ما تركَ الوداعُ بخافقي   و أصابني بمواجعِ الحيراتِ  يا بنِتَ أوهامِ الغرامِ تصبَّري  و تعلَّلي بأطايبِ القبلات  الموجُ عالٍ والسفينةُ أبحرتْ عكسَ الرّياحِ تقودُها زفراتي و هناك في الأفقِ البعيدِ بصرتُه قبساً يضيءُ البحرَ من همساتي هاتي حروفكِ وانثري أزهارها   كي تشرئبَّ بأطيبِ النّفحات  فإذا أصبتِ من القلوبِ ضعيفها                فتَصدَّقي من أ...

وداعا لا تقوليها..بقلم الكاتب د. علاء ابو شحاتة

صورة
 وداعا لا تقوليها أوتذكرين حبيبتي ، عندما كانت النظرة ُكفيلة ً بإيصالِ عشراتِ الرسائلِ النّصيةِ دون أدنى حاجةٍ إلى مزيدِ إيضاح ٍ أو تفسيرٍ ، عندما كانت نبرةُ صوتِنا تحملُ شفراتِ حالتِنا المزاجيةِ وما آلت إليه نفوسُنا من تقلّباتِ العواطفِ وما تقاسيه من معانةِ الفقدِ وألمِ البعادِ .     حتى سكوتِنا يا أنَاتي - عندما كنتُ أنَاتَكِ - كان لا يحتاجُ إلى مزيدِ تفكيرٍ لمعرفةِ ما يدورُ في خَلدِ الآخرِ، تعلمين لماذا ؟  لأنّه لم يكن ثَمَّ بيننا آخرُ .  تذكرين كم كانت تمرُّ علينا السّاعاتُ ولا تنتهي أحاديثنا بلا مللٍ أو ضجرٍ ! فلا نفيقُ من سُكرِ حديثِنا إلّا واللّيلُ يحتضرُ بين يدينا ، وهو المفتونُ بصدقِ غرامِنا ونقاءِ الشّعورِ .  تعاهدنا على امتزاج ٍ لا يعرفُ فراقًا ولا يضمُّ في مفرداتِ معاجمه معاني الهجرِ والرّحيلِ ، امتزاج ٍ وصفتيه أنتِ أنّ كلانا تسرّب في الآخرِ واختلط به اختلاطَ الدمِ ، فما عاد مجالٌ للتراجعِ أو تقبّلِ ظلماتِ البشرِ وأحاديثِ الوداعِ .  تذكرين غاليتي كم مررنا ذاتَ يوم ٍعلى تلك المعاني ، بل وتجاوزناه لأعمقِ نقطةٍ يحلمُ بها العاشقون !  فما...

الوجه الآخر للديمقراطية..بقلم الكاتب خالد بلعربي

صورة
 الوجه الآخر للديمقراطية بين بريق الوعد وظلال الممارسة  مقدمة : الديمقراطية إغراء الروح أم مرآة الإنسان المكسورة؟ ليست الديمقراطية مجرد نظام لتوزيع السلطة، ولا صندوقاً يوضع فيه الورق ثم تُعلن النتيجة. قبل أن تكون مؤسسة سياسية، هي حلم يسكن أعماق الإنسان: حلم أن يكون صوته مسموعاً، وأن لا يعيش ككائن زائد في وطنه، وأن يشعر بأن مصيره ليس قراراً يصنعه آخرون خلف الأبواب المغلقة. ولهذا كان سحر الديمقراطية أكبر من حدودها القانونية؛ فهي لم تدخل التاريخ كإجراء إداري، بل كقصة خلاص. لقد حملت وعداً يشبه الوعود الدينية القديمة: نهاية الظلم، عودة الكرامة، واستعادة الإنسان لمكانته في عالم يشعر فيه دائماً بأنه مسلوب الإرادة. لكن كل حلم عظيم يحمل في داخله بذرة أزمته. فحين تتحول الفكرة النبيلة إلى مؤسسة، تبدأ مواجهة صعبة بين صفاء المبدأ وتعقيد الواقع. وهنا تظهر المفارقة الكبرى: الديمقراطية التي جاءت لتحرير الإنسان قد تصبح أحياناً أسيراً لشروط الإنسان نفسه؛ لرغباته، ومخاوفه، وأنانيته، وقابليته للخداع. الديمقراطية كحاجة نفسية قبل أن تكون نظاماً سياسياً ربما لم تُدرس الديمقراطية بما يكفي بوصفها ظاهر...