المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن.. بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 ليلة أمس عدت أراجع قصة الكفيف قبل أن أنام ، وجدت فيها الكثير الذي يشبهني ، نويت بعدها تغيير الكثير من مفاهيمي وتحديد إطار لشخصيتي ، وقبل أن أسمع قصة البصير ، وددت لو تنقل لي ردة فعل الكفيف . نظر إليّ ثم حولّ وجهه عني ، ودون أن ينظر إليّ قام ليقبِّل رأسي ، ثم أردف قائلًا : "أنا لم أحب أحدًا من قبل لكني أحببتك" . قم وقبِّل رأس العم " عارف" ، فهو أحق بذلك ، وعليك زيارته من حين لآخر ، فهو يحب الخير لكل الناس وعلينا محبته . في طريق عودتنا لمنزله، طلب مني التوقف في وسط "برزان" أعرق أسواق مدينة حاتم الطائي "حائل "، وكأن الكرم هبط على قلبه دفعة واحدة . دخل محل لعب أطفال وغاب فيه كثيرًا ، علمت أنه يود شراءها جميعًا ، أو يحتار في الإختيار ، وقفت خلفه وجدته، ممسكًا بدمية حجمها أكبر من حجم ذات الثلاث ، ويسأل البائع : أهذه أفضل ما لديكم؟ أجل ! إنها : تتكلم ، تضحك ، تغني تمشي ، وتتحرك . لكن ! هذه مشكلة ! إذًا تحتاج استبدال طاقة بطارية باستمرار . أليس لديكم مثلها تعمل بدون بط.....    فاجأته بالصوت خلفه يقطع آخر قصاصة لصورة ممثل مبتديء ، ويسد فوهة الأمل ا...

ماذا عن الشام.. بقلم الشاعر علي الجبوري

صورة
 ماذا عن الشآم وعن المعجبات بشاعر متيمٍ أحداهن مرت من أمامي في ذلك الوجه البهي .. وأختفت في شعاعِ ذاكرتي قالت لي أين أنت الآن ..؟  مالي تذكرتها في هذا الزمن البغي لكي اعينها عَليّ  وأنا لا أقوى على الرد على هذا السؤال كل الذين عرفتهم تساقطوا ورق الخريف ، في أول منعطف وبقيت أسامق في هذا المدى وحدي على الصراط المستقيم لاصوت يعلو في المدى إلا الحفيف ماذا دعاني أن أكافح وحدي وأنا المُشخصُ والهدف . ماذا تحملُ لك هذه الأسفار إلا النكايةَ والقرف لاشيء يخرجني هنا من حزنها لانايٌ لا هذا العزف لا هذا المساء الليلكي بطعمهِ ونسيمهِ أو بما يحملهُ من  هذا الوصف وفّر علينا رحلة الى عالم الغيوب أو قل للتي أختفت وراء حجابها آن الآوان لكي تقولي للذي يعزفُ  على أوتار أضلعهِ لحناً شجياً كفكف شجونك  لست في موقف ض عف .. علي الجبوري / العراق

سنوات بلا عتاب،،،بقلم الكاتب عبد الفتاح غريب

صورة
 سنوات بلا عتاب أضنيتني بالهجر وأنا المتيم في هواك  وتدري أنه ما جاز لي في شرع الهوى شكواك أثرت الفراق ومضيت تشدو بالكبرياء لحنٱ من جفاك  وتركتني مع ٱناه الفؤاد نرقب أياب من خطاك  ولم تسمع لصوت نبضي حين توسل بالرجاء كفاك  بالله ما كان هواك لخافقي إلا زيفٱ من مداد على ورق  ومن الوتين قد رحل صدق الحنين عنك وافترق  ولم يبق لك في بحر العاشقين ألا شراع للوداع وقد غرق  والقلب أضحى في سبات بقايا رماد أوفى لحبك واحترق  أتراه قد عز عليك الجواب  كنت أراك فوق ظلمات يأسي نور من شهاب  ناديتك بصراخ نبضي فأبيت لحنيني الخطاب  وأمام دعاء الحنايا أوصدت بهجرانك الأبواب  فكن خيال للحنين أو وهمٱ للوتين أو بقايا سراب  ودع السنين تفيض بالأنين ولا تنتظر مني يومٱ عتا ب عبدالفتاح غريب

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن.. بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 في هذه الليلة أريد أن أسمع منك قصصًا عشتها تفاصيلها ، خلال عشرون عامًا من غربتك ، تحمل في طياتها شيئًا من الغرابة.  أتريدها عن بصير أم كفيف؟ إبدأ بقصة الكفيف . كان غريب المفاهيم عجيب الأطوار ، فاقد الأطر ،عمره تخطى الأربعون ، شغفه جمع الأخبار من المجلات والصحف عن صغار الفنانين والوجوه الجديدة ، في مجال التمثيل ، كان له دفتر كبير في بداية كل صفحة صورة للممثل أو الممثلة مع الإسم الحقيقي والفني . كان دفتره يحمل البيانات مُسبقًا : الاسم : ... الشهرة... مكان الميلاد وتاريخه..... عنوان السكن..... أول أعماله... الدور الذي قام به....... الأعمال الجديدة له، و...... !  كانت طبيعة عملنا في المركز بين محاضرة وأخرى ساعات تسع لأن تعود إلى الشقة ، تأكل وتشاهد الأخبار ، ثم تعود لتكمل عملك. لم نكن نفعل ذلك ! لكنه كان يجلس على مكتبه يخرج دفتره، وقصاصات من المجلات ، ويقوم بلصق الصور ، وتدوين البيانات في دفتره . لم أكن أكترث لما يقوم به من سخف ، لكنه ذات مرة أراد أن يلفت انتباهي لأهمية ما يفعله . سألني ماذا تعرف عن الممثل/............ ؟ لا شيئ ! فاجأني بتفصيل مسيرته الفنية التي كا...

محاكمة القلم.. بقلم الكاتب د حسين عبدالله بن راشد

صورة
 محاكمة القلم حين تصبح الكلمات شاهدة على أصحابها بقلم د. حسين عبد الله الراشد  ناقد وباحث في الأدب العربي منذ أن عرف الإنسان الكتابة، كان القلم رفيقه في رحلة المعرفة، وأمين أسراره، وحارس ذاكرته من النسيان. به انتقلت العلوم بين الأجيال، وحفظت الأمم تاريخها، ووجد الشعراء والأدباء طريقا إلى عقول الناس وقلوبهم. وكان شاهدا على حضارات قامت، وأفكار غيرت مجرى الحياة، وكلمات تجاوز أثرها أعمار أصحابها. لكن القلم الذي حفظ الحكمة، حمل أيضا كلمات زينت الباطل، ومدائح رفعت من لا يستحق، واتهامات أضاعت حقوقا وتركت جراحا لم تمحها السنوات. فكيف لأداة صنعت كل هذا المجد أن تحمل في سجلها كل ذلك الأذى؟ وهل تكفي براعة الكاتب لتبرئته مما يكتب؟ من هنا تبدأ محاكمة القلم، حين تصبح الكلمات شهادات تستدعي أصحابها للمساءلة، ويقف التاريخ والأدب والإنسان أمام سؤال واحد: من يتحمل مسؤولية ما يكتب؟ حين شهد التاريخ حضر التاريخ يحمل أخبار الملوك والعلماء والحروب، وحكايات الشعوب التي صنعت الحضارات ودفعت أثمان الصراعات. سأله القاضي: هل نقل القلم الحقيقة دائما؟ أجاب التاريخ: حفظ كثيرا منها، لكنه نقل أيضا روايات كتبها ...

سمراء.. بقلم الكاتب الشاعر علي الجبوري

صورة
 ".. سمراء .. " قل للتي كان فيها القلبُ ولهانا ماذا لو اطفأتِ في الأحشاءِ نيرانا وكم تركتِ جروحاً فاهها نَفقٌ  والقلبُ مكتئبٌ والهمُّ أضنانا تنامُ لَيلَكَ ترقب صمتهُ وجلاً يَطولُ ليلُ الأسى والصبرُ جزعانا وفي النوى غيمُ حزنٍ ثارَ عاصفةً والبرقُ قد صَيَّرَ والأطيافُ ألوانا والشاةُ لا تأمنُ السرحانَ في حَرَمٍ حتى وإن تَلَا في الورى أنجيلاً وقرآنا ستبقى نفسي للأوجاعِ تَكتُمُها وتبقين لصمتِ الحزنِ عنوانا سمراءُ قد هَطلت حزناً سَحائبنا اهذا مآلُنا أم هذي بلوانا علي الجبوري / العراق

محكمة تدان فيها النجوم،، بقلم بلعربي خالد

صورة
 محكمةٌ تُدان فيها النجوم في تلك المدينة، لم تكن الموهبةُ جريمةً، حتى قررت محكمةُ المجاملة أن تجعلها كذلك. وقف الإبداعُ في قفص الاتهام، مقيّدًا بصدقِه، مرفوعَ الرأس بكرامته، بينما جلس التملّقُ على كرسيّ القضاة، تحيط به أوسمةٌ لم تصنعها يداه، وتصفيقاتٌ استأجرها صمتُ الحقيقة. سأله القاضي: — لِمَ لم تنحنِ لأصحاب العروش؟ أجاب: — لأنني خُلقتُ لأكتب، لا لأمسح غبارَ التيجان عن جباهٍ لا تعرف معنى المجد. ضجّت القاعة! عُدّت إجابته إهانةً للمقام، وصدر الحكم بإقصائه، فيما مُنح المتملّق وسامَ الإبداع، وارتقى منصةً شُيّدت من جماجم المواهب المكسورة. مضت الأعوام، وصدئت الأوسمة، وتهاوت العروش، وانفضّ الجمهور حين انطفأت الأضواء. وحده ذلك المبدع ظلّ حيًّا في ذاكرة الذين لامست كلماته أرواحهم. وحين انعقدت المحكمة من جديد، لم تجد قاضيها، ولا شهودها، ولا حتى من يصفّق لها؛ فقد ابتلع النسيانُ أسماءهم، وأبقى على حروف من حُكم عليه بالصمت. عندها أدركت الحقيقةُ أن بعض العروش لا تحتاج إلى ثورةٍ لإسقاطها؛ يكفي أن ينتهي التصفيق، ليكتشف الجالسون فوقها أنهم كانوا يرتفعون بأيدي الآخرين، لا بقيمتهم. الكاتب  بلعر...

بألف رجل .. بقلم الكاتب المبدع عبد المعين محمد

صورة
 بألفِ رجُل في داخله ألفُ رجل؛ كلُّهم هو، ولا واحدٌ منهم عاش. مرّةً، سأله أحدهم:  كيف حالك؟ فارتجف الألف. المذعورُ قال: «بخير»، قبل أن يرفع المنهكُ رأسه، وقبل أن يعثر الغريبُ في أقصى نفسه على السؤال. خرجت الكلمة وحدها، باردةً، مكتملةً، ومضت. وبقي تسعمئةٌ وتسعةٌ وتسعون رجلًا يفتحون أفواههم في جسدٍ أجاب عنهم. وحين أحبّ، انقسم أكثر. حارسٌ يخشى أن يجرحها، ومُنصتٌ يخشى أن يفوته منها شيء، ورجلٌ يضحك بقربها ولا يعرف مَن علّمه الفرح. لم يطلب امرأةً تختار أجملهم؛ طلب مَن تراهم فلا تضطرّ إلى استدعاء أحدهم كلّما أرادت أن تعرفه. مَن تراه يخطئ فلا يهرع الباقون إلى إخفائه. مَن يسمعها تناديه فيلتفت الألف ولا يتقدّم واحدٌ نيابةً عن الجميع. أراد أن يكون واحدًا؛ لا أن يُقتل الآخرون، بل أن يكفّوا عن التنازع على حقّهم في أن يكونوا هو. وإن لم تأتِ، سيعيش. لن يسمّي الانتظار وفاءً، ولن يرفع الخسارة إلى مقام الفضيلة. لكنّه رأى، ذات مرّة، ألفَ رجلٍ أمام بابٍ ضيّق. كانوا يتشابهون حتى إنّ كلّ واحدٍ منهم حسب الآخرَ وجهًا له. لم يتذكّروا مَن وُلد أوّلًا، ولا أيّهم بكى في طفولته، ولا مَن بدأ يقول «أنا» قبل...

من ينقذ من؟ بقلم الكاتب المبدع راتب كوبايا

صورة
 مَن يُنقذ مَن؟ بين ؛، طوفان الشاشات  وتقهقر نبضات الورق  يا للمفترق .. مَن يُنقذ مَن؛ شفرات المحدلة ما انفكت بالتهجير تُسن وناشر الكتب لم يعد بمقدوره تجاوز العَنّ  يتكدّس على الرفوف أمهات الكتب ثكالى مريض يشافي قتيلاً أدبر قارئه والغبار تعالى في زمن قصير، صار الغلاء فيه وباء  والورق الأبيض أكفاناً تلف بها أشلاء  والحبر أحمر يتعطر برائحة الشهداء أيكون ذلك أمر القدر وله ما شاء ؟؟ من ينقذ من؟ لعمري هو حدث جم كبير  والشاشة تتحكم بكل شيء كما المصير أما الورق ! فالعبرة فيمن سبق بلا شخير والمفترق كشبق عبق وشذاه ليس خطير والله أعلم بالصواب وهو الموفق القدير. راتب كوبايا 🍁كندا

الخيال.. بقلم الكاتب عبد السلام عبد المنعم احمد السيد

صورة
 .......الْخَيَالُ......... قَدْ هَجَرَ فُؤَادًا يَعْرِفُهْ، وَمَشَى فِي الدُّنْيَا لِغَايَتِهِ. قَدْ كَانَ كِيَانًا يَعْشَقُهْ، وَيَبِيعُ الدُّنْيَا لِيَكْسِبَهْ. وَالْيَوْمَ خَيَالًا يُقْلِقُهْ، بِاللَّيْلِ يُؤَرِّقُ مَضْجَعَهْ. بِجَمَالٍ طَاغٍ يُبْهِرُهْ، وَبِسِحْرِ عُيُونٍ يَفْتِنُهْ. قَدْ جَاءَ بِاللَّيْلِ يَتْبَعُهْ، وَغَدًا بِاللَّيْلِ يُشَاغِلُهْ. يُسْهِرُهُ وَيُتْعِبُ عَيْنَيْهِ، لِيَسِيلَ الدَّمْعُ بِخَدَّيْهِ. بِاللَّيْلِ يُقَلِّبُ جَنْبَيْهِ، وَكَأَنَّ نِيرَانًا تَحْرِقُهْ.. يُمْسِكُ بِفُؤَادٍ يَمْلِكُهْ، يُمْسِكُهُ بِكَامِلِ قَبْضَتِهْ. يَرْجُوهُ بِعَطْفٍ يُفْلِتُهْ، لِيَنَامَ اللَّيْلَ وَيَتْرُكَهْ. كلمات الشاعر: عبد السلام عبدالمنعم أحمد السيد

سيف اللسان،،بقلم الكاتب كارم الطير

صورة
 🕊️ سَيْفُ اللِّسَان 🕊️ بقلم الشاعر كارم الطير لِسَانُكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَلَاسِمًا وَإِمَّا حُسَامًا يَسْتَبِيحُ الْجَنَانَا فَكَمْ كَلِمَاتٍ أَنْبَتَتْ فِي الرُّوحِ بُسْتَانًا وَكَمْ لَفْظَةٍ أَحْيَتْ جِرَاحًا وَأَحْزَانَا وَكَمْ مِنْ لِسَانٍ صَارَ سَيْفًا مُجَرَّدًا يُمَزِّقُ قَلْبًا، وَيَسْتَبِيحُ أَمَانَا يَظُنُّ سَلِيطُ اللَّفْظِ أَنَّ صَدَاهُ قُوَّةٌ وَمَا عَلِمَ الْمَغْرُورُ أَنَّ الأَذَى هَانَا فَلَيْسَتْ شَجَاعَةُ مَنْ يُدَمِّي بِحَرْفِهِ وَلَكِنَّ مَنْ يَكْظِمْ غَضَاهُ وَصَانَا إِذَا نَطَقَتْ شَفَتَاكَ فَاخْتَرْ حُرُوفَهَا فَإِنَّ حُرُوفَ الْمَرْءِ تَكْشِفُ مَعْدِنَا وَلَا تَجْعَلِ الأَلْسُنَةَ سِهَامَ فِتْنَةٍ فَرُبَّ كَلَامٍ أَشْعَلَ النَّارَ فِينَا وَإِنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ تَخْمَدُ حِدَّةً وَسَيْفُ اللِّسَانِ يَظَلُّ يَنْزِفُ وَجْدَانَا فَطُوبَى لِلِسَانٍ بِالْمَوَدَّةِ نَاطِقٍ يُضَمِّدُ جُرْحًا، وَيَزْرَعُ الْخَيْرَ أَغْصَانَا وَوَيْلٌ لِلِسَانٍ إِنْ تَحَوَّلَ خِنْجَرًا فَيَهْدِمُ أَرْوَاحًا وَيَسْتَنْزِفُ إِيمَانَا. الخاتمة: وَحِينَ يَخُطُّ الْمُسْتَطِيلُ بِس...

مشاركة الكاتب عبد الفتاح غريب في فقرة سليط اللسان

صورة
 ما خطه سيف اللسان بتر كل المعاني حين فاض بالبهتان  وهدم محراب نبض بحروف من الخذلان  ولم يترك لنا حتى نعمه النسيان  لتصبح  ملاذ لأهات قلب من أزلة لسان هواه ومضى على درب الألم بحروف من خطاه رب القلوب كفاه علها الأقدار وزهد النصيب حكمت ألا. ينال رضاه سؤل طبيب المبالي من قلب تمنى عمرا أن يكون من أهات الحرمان خال هل هناك دواء للأنين يمحو أهات السنين من فوق قلب كان يومٱ مستكين ويحمي الوتين. من ظلم نزعات الحنين فأجاب بالصمت الحزين أيسأل مسكين في الهوى مسكين أمضي كيفما تمضي بك السنين علها الأقدار تجود لك بنسيان حرف كان محياه الوتين عبدالفتاح غريب

مشاركة الكاتب ياسر المهدي في فقرة سليط اللسان

صورة
 ما خطه سيف اللسان لم يكن يدري أن لسانه وهو يقطر سما في صدور الآخرين كان يكتب بمداد الخطيئة شهادة سقوطه وأن كل كلمة أطلقها كالسهم لم تمت في الهواء بل اتخذت من ذاكرة ضحاياه مقرا ومن صمتهم شاهدا ومن الأيام موعدا لعودتها إليه فالسكين تترك جرحا تراه العين أما الكلمة الجارحة فتمضي إلى مواضع لا تصل إليها الأيدي تخلع الأمان من قلب وتطفئ في روح شمعة كانت تقاوم عتمة العالم وتترك خلفها إنسانا يضحك أمام الناس بينما ينحني في داخله ليل طويل ليلم شظايا نفسه ووحدها النهاية التي يخطها هي أن يستيقظ ذات يوم فلا يجد حوله خصما واحدا يرد عليه ولا صديقا يختلف معه ولا قلبا يخشى عليه من قسوة كلماته سيظن أول الأمر أنه انتصر حتى يكتشف أن المعارك انتهت لأن أحدا لم يعد يرى في البقاء معه ما يستحق القتال عندها سيبحث عن يد تمتد إليه فلا يجد إلا أصابعه التي اعتادت أن تشير إلى عيوب الناس وسيقف أمام مرآته يفتش عن وجه يلومه على وحدته فترد إليه المرآة صورته كاملة بلا شهود يدافعون عنه وبلا ضحايا يتهمهم وبلا ضجيج يحجب عنه صوت الحقيقة سيعرف متأخرا أن الاعتذار لا يعيد دائما ما كسرته الإهانة وأن بعض القلوب حين تغادر لا تت...

يقطر الدرر و يطلق الشهد،،بقلم الكاتب حسام الجبوري

صورة
 يقطر الدرر ويطلق الشهد ويعطي الحكم والأمثال حلو اللسان.. يخبئ ما بين الفكين أغلب السهام وقت الغضب يطلقها وبمرارة نستقبلها وأحيانا نرفضها ويبدأ الخصام نتدارك قليلا ..هل المرء مخبئ بين فكيه؟ هل وقت الغضب يكون غير موزون؟ لماذا أصبح سليط اللسان وأطلق السهام وتهاوت الجدران؟ يتصدر شريط الذاكرة المواقف والفضول.. ونتابع الأصول يا ترى؟ جاء غير المعتاد.. لسان يطلق سهاما وكلمات تتحول إلى خناجر تغرز في الجسد فصل الخطاب ممن يطلق لسانه سهاما في لحظات يبق أثرها في القلوب أع واما لا تمحى الآثار

مشاركة الكاتب المبدع عبد المعين محمد في فقرة سليط اللسان

صورة
 مَا خَطَفَهُ سَيْفُ اللِّسَان كان يُطلقُ لسانَهُ، ثم يمسحُ أثرَه بعبارة: «أنا صريحٌ». وكان كلّما قالها، تراجعَ وجهٌ عن ملامحِه، وانطفأتْ في المجلسِ قرابةٌ لم تُعلَنْ، وارتدَّتْ من أفواهِهم أبوابٌ تُغلَقُ في صمت. يمضي، ويتركُ خلفَهُ كراسيَّ كاملةً، لكن لا أحدَ يعرفُ كيف يجلس. حتّى الذين اعتادوا الدفاعَ عنه، صاروا يزنونَ حروفَهُ كما تُوزَنُ مادةٌ يُخشى أن تتسرّبَ إلى الدم. ثم شاخَ، وجمعَ أبناءَهُ ذاتَ مساء، ليورّثَهم فصاحتَه. قال: سأتركُ لكم لسانًا لا يخشى أحدًا. فتحَ فمَهُ ليبدأ... فرفعَ أصغرُهم يدَهُ، ووضعَ إصبعَهُ على شفتيه. ثم التفتَ إلى إخوتِه، وأشارَ إلى أبيه، وهمس: «دَعوه... إنّه لا يعرفُ كيف يحبُّنا إلّا إذا آذانا». ظلَّ فمُ الرجلِ مفتوحاً، على فراغٍ لم يسعفْهُ بحرف؛ وارتدَّتِ الكلمةُ في حنجرتِهِ، كأداةٍ مكسورةٍ أ دركتْ بغتةً أنَّ زمنَ الجِرَاحِ قد مضى.  A.M.

مراس العتمة.. بقلم الكاتبة الأديبة المبدعة الدكتورة نادين آل دعجة

صورة
 مراس العتمة .. نادين🕊️🕊️ رغم قصر مسافة العمر..يعلمنا العصف المبكر كيف نتهجى معنى المراس لا كما تخطه المعاجم حبرا على ورق بل كما تصنعه نوائب الفقد وقسوة المخاض بلا رحمة إنه الدجى الطويل..يروض القلب على الإصرار..ويمضي بالروح رويدا حتى تستقيم فلا تنحني من قلب تلك القسوة..يتشكل الثبات عهدا نقيا لا يتغير..ليبقى الحلم ذلك الملاذ الأخير الذي يحرس إرث البقاء وحين تشتد عواصف المجهول..لا يترك القلب نفسه للخذلان..بل يفتش في ضيق الحظ عن مساحة ضوء للنهوض من جديد حيث تعظم الصعاب..يضرب الجذر في الأرض كالجبال..لتبقى الحكاية رواية أبدية تؤكد أن الإنسان لا يفنى..وأن أثره يبقى حيا ما دامت الروح تقاوم عتمة توجع..لكنها تصلح ما انكسر ليبقى الأثر عتمة تؤلم تصقل الروح بالصبر نبضنا الباقي نادين آل دعجه  REWAYAMUKTAMELA دمتم بخير 🕊️🕊️ 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️

مشاركة فقرة تحت الجمر،،بقلم الشاعر عبد السلام عبد المنعم احمد

صورة
 تَحْتَ الْجَمْرِ تَقْبَعُ مَصَائِرُنَا، يُخْفِيهَا الدُّخَانُ الْكَثِيفُ، الصَّاعِدُ مِنْ نِيرَانِ الْجَمْرِ الْمُلْتَهِبِ. نَبْحَثُ عَنْهَا، نُمْسِكُهَا بِأَيْدِينَا، نَظُنُّ أَنَّهَا بِأَيْدِينَا، وَلَكِنْ عِنْدَمَا نَفْتَحُهَا، لَا نَجِدُ غَيْرَ الدُّخَانِ. رَائِحَتُهُ الْكَرِيهَةُ تَدْخُلُ دَاخِلَ أُنُوفِنَا، تَجْعَلُنَا نَخْتَنِقُ. نَهْرُبُ بَعِيدًا، لَعَلَّنَا نَحْصُلُ عَلَى الْهَوَاءِ النَّقِيِّ، وَلَكِنَّنَا لَا نَحْصُلُ إِلَّا عَلَى مَزِيدٍ مِنَ الدُّخَانِ. كلمات عبدالسلام  عبدالمنعم احمد

نشبه بالبهائم،،بقلم الشاعر الدبلي محمد الفاطمي

صورة
 نُشَبَّهُ بالبهائِمِ لِماذا عِنْدَنا كَثُرَ الجُنونُ وَشُيِّدَتِ المَخَافِرُ والسُّجونُ وأمّا الظّالمونَ فهُمْ طُغاةٌ وشِرْذِمةٌ سَيُدْرِكُها المَنونُ نُعامَلُ كالعبيدِ بلا حَياءٍ وقدْ مَرّتْ مِنَ الزّمَنِ السّنُونُ ونَحنُ كما ترانا كاليتامى بنا يَلْهو كما شاءَ المُجونُ نُشَبَّهُ بالبهائمِ في بلادي وفي أوْساطِنا كَثُرَ الجُنونُ أُُصِِبْنا بالتّخَلُّفِ والفسادِ نُقَبِّلُ في الرُّؤوسِ وفي الأيادي أساءَ لنا النّفاقُ بلا حٌدودٍ فأصْبحَ حِسُّنا مثْلَ الجَمادِ نَكيدُ لِبَعْضِنا سِرّاً وَجَهْراً ونَكْرهُ أنْ نَعودَ إلى الرّشادِ كأنّ نُفوسنا انْقَلَبتْ علينا فَسَلّمَتِ الرّؤوسَ إلى الأعادي وهذا حالنا في كُلّ عَصْرٍ نُجعْجِعُ للنّهوضِ بلا عَتادِ الدبلي محمد الفاطمي

تحت الجمر.. مشاركة د. عدنان الغريباوي

صورة
 تحت الجمر  نيران تستعر  يسترها الرماد  تحت الجمر  لهيب ينتظر  هبوب الرياح  تحت الجمر  صخب الأجيج  حفلة شواء  قلمي د. عدنان الغر يباوي العراق

أسد المرآة،،بقلم الكاتب المبدع عدنان الغريباوي

صورة
 أسدُ المرآة وقفَ أمامَ المرآةِ قِط فرأى أسدًا فأخذ يُحدِّقُ فيه، ويُسرِّحُ بشاربَيهُ بكلِّ خُيلاء. فأطالَ التحديقُ... فابتسمتِ المرآة  وقالتْ: لقد عادَ إليكم... ملكُ الغابة! نفخَ صدرَهُ، وأقامَ ذيلَهُ، وبحثَ عن زئيرٍ يسندُ هيبتَهُ... فلم يجدْ غيرَ مواءٍ يسكنُ حنجرتَهُ. فتفلسفَ وقال: كلمته الشهيرة إنْ كانَ الزئيرُ فضةً، فالمواءُ من ذهبٌ! ومنحَ نفسَهُ لقبَ: الملكِ الحكيم. ثمَّ تذكَّرَ اللِّبدةَ... فاستفتى المرايا، فقالتْ: تلكَ ليستْ فضيلةً، بل ميزتُكَ أنتَ أنَّكَ أكثرُ أناقةً! أما هو... فقذرٌ، وإنْ كانَ شقيقًا. وسألَ عن خُصلةِ الشعرِ المتدلِّيةِ من ذيلِهِ، فأفتتْهُ مرايا الوهمِ: تُحسَبُ لكَ لا عليكَ، ويكفي غيرَكَ  نقصًا آنَّهُ ليسَ من أصحابِ الزينة. ٨ما أبرعَ المرايا حينَ تُجيدُ الكذبَ، وتصنعُ الطواغيتَ، وتُنصِّبُ السلاطينَ بطرفةِ عين. لكنَّ للأقدارِ سخريتَها... فالفئرانُ ما زالتْ موجودة. وما إنْ مرَّ أولُ فأرٍ وقرع البابِ، حتى تناثرتِ المرايا، وسقطتْ فتاواها دفعةً واحدةً في قلبِهِ. فهربَ... يبحثُ  عن زاويةٍ يختبئُ فيها، ونسيَ أنَّهُ قبلَ لحظةٍ واحدةٍ كانَ ضِرغامًا......

حكاية لا تقبل النسيان... بقلم الكاتبة المبدعة نادين آل دعجة

صورة
 نازلة نزلت بساحتي فأذهلت عقلي فخلع لها قلبي وتسمر في مكانه من شدة الطامة 💔🕊️🕊️لم تكن غصة رحيل عابرة بل كانت زلزالا هز أركان الروح من جذورها  هكذا بدأ الفصل الأخير في حكاية لا تقبل النسيان حين تسلل السرطان ببطء ليطال جسد أبي..في أروقة المستشفى المعقمة برائحة الموت تقاطع وجعان وجع مرضي الذي يسكن صدري ووجع الفقد الذي كان ينهش ما تبقي من نبضاتي  وقفت أمام سريره الأبيض أقبل رأسه المنهك وأمسك بيده الباردة كانت الكلمات تخرج من حنجرتي مجروحة ومذعورة لا تتركني..خذني معك فقلبي العليل لا دواء له سواك لمن ستتركني؟لكن صمت الموت كان أبلغ من كل توسلاتي ولم يجب النداء من هول الصدمة سقطت أرضا فجسدي المنهك لم يتحمل الفاجعة لتهوي معي جدران الاحتمال في غيبوبة عميقة تلتها طوارئ وقسطرة قلبية عاجلة منذ ذلك اليوم تحولت غرف العمليات وقسطرة القلب من مجرد إجراء طبي إلى طقس تذكاري موجع  ففي كل مرة تمتد فيها الخراطيم الباردة نحو قلبي لا أبحث عن شفاء أو نجاة بل يغمرني دعاء خفي ويقين حارق..لعل هذه النبضة تكون الأخيرة عسى ألا أبقى وحيدة في هذا المنفى وأن أبعث هناك ..حيث لا سلطان للموت وحيث ألقا...

حبر الأشجار،،بقلم الكاتب الشاعر رضا بوقفة

صورة
 حِبرُ الأشجار أبتعدُ كثيرًا عن أفكاري وأعتذرُ، والدربُ للرجوعِ وقارٌ حين أعتبرُ، أداعبُ خُطى قلمي، والبوحُ ينتظرُ، وأسبحُ في حبرِ الأشجارِ... أعتصرُ، يا لغاتِ الحرفِ، يا صمتًا به أُحاصرُ، يا نقَاطًا ضاعتْ، وفي صدري لها سور، هَلُمّي، قِفي، ففي اللحظاتِ مُنحدرٌ، تثقلُ الأوزارُ فيه، والنبضُ ينكسرُ، تتأتئ الأنا في حلمي وتنتشرُ، وتختبئُ الأشكالُ في روحي وتستترُ، حيثُ الحروفُ مع الظلِّ تزدحمُ، والصمتُ بين شقوقِ الجرحِ ينتشرُ، فتُصبحُ الكلماتُ مرآتي التي كُسِرَتْ، تعكسُ ما لم يُقَلْ، وما فيه يُختصرُ. أُناجي البياضَ في عُتمتي، فلا أُبصِرُ، وأُحلِّقُ بين الرُّفوفِ، والصبحُ ينكسرُ، أيا حاملًا في صدرِه وِزرًا، دَعِ الحقدَ عنكَ، كي لا ينتشرُ، رغيفٌ أعطاكَ من صبرِه لقمةً، فكيفَ تُؤذي، وفي جوفِكَ نارٌ تستعرُ؟ بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل  وادي الكبريت سوق أهراس  الجزائر  الشعر اللغز  الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

علامة فارقة بقلم المبدع راتب كوبايا

صورة
 علامة فارقة  ذات زمكان حدثت كما لو بركان جمرات  يا للحمم ما أقساها حين تتهاوى كالنزلات  وما اصعب أن يرافقها الكرى ولا يوازنها ويلات نترحّم فيها على ماضٍ ذوى ونترقب ما هو آت  العبرة ليست في تلك التي تحتل فينا مساحات تؤرق عيشنا تزلزل كياننا تلاحقنا حتى الممات  كم حاولت تجنبها آلاف آلاف المرات .. ولم أفلح بلجمها وما زال أثرها يؤرق الذكريات  باغتتني ذات يوم وأنا على غفلة من أمري  لم اتوقع حدوثها ولولاها لكنت أدري ما أنا فاعل إلا أنني للأسف لست أدري  نوائب الأمور بعد عاصفة السخط فتور لا أحد يملك تغييراً لمكتوب مغمور  ولا فرملة لشطور.. القدر بحور ورمال متحركة وأسرار وضمور ليس فيه ساعات ولا مقتنيات داخل جارور طلعات سرور تليها نزلات سراب وشغور لن أغوص اكثر ولنترك الأمر بتسهيل المرور .. تجاعيد مرآتي  تنغص بتشرذمها حياتي خريف زاحف  خريف نائم  افرشوا الولائم  ربيع جديد  راتب كوبايا 🍁

الإيثار..بقلم الكاتب بلال اسماعيل

صورة
 ‏الإيثار ‏ ‏ هو أن أخلع وجودي كمعطف قديم،  ‏وألبسه لخطواتها كيمياء من أمان، ‏ ‏يا معشر الفلاسفة و الكتاب،  ‏أنصتوا لجنوني،، ‏ ‏يقولون إن الحب امتلاك،  ‏و أقول إن الحب الأبدي هو جريمة إيثار، ‏مع سابق إصرار،، ‏ ‏كيف لا،  ‏و حين نظرت إليها أول مرة،  ‏لم أر فتاة،، ‏ ‏بل رأيت الكون كله في لمعة عينيها،،  ‏و المجرات تدور في فلك بؤبؤها الرمادي،  ‏و الوقت يبدأ وينتهي عند حدود ضحكتها،،، ‏ ‏هنا يكمن جنوني،  ‏لقد تنازلت عن حقي في أن أكون أنا،  ‏لأجل أن تبقى هي الكل،  ‏ ‏إيثاري لها ليس تضحية،  ‏بل هو أنانيتي العظمى في صياغة خلودي معها،، ‏إنها حالة مجنونة تفوق استيعاب ما أكتبه على الورق،، ‏ ‏أن أحترق كشمعة في عتمة ليلها،  ‏لا لكي تراني،  ‏بل لتبصر هي طريقها نحو النور،  ‏دون أن تنتظر مني حتى التفاتة شكر،، ‏ ‏الحب الأبدي معها، ‏هو أن أرى عطشها فيرتوي جفاف قلبي،  ‏و أن أرى حزنها، ‏فأسرق منها الألم لأخبئه في صدري كأثمن كنز،  ‏ ‏نعم،  ‏هي الكون بأكمله، ‏و إيثاري لها هو الطقس الأدبي الوحيد،  ‏الذي جعل من فنائي،،...

مشاركة المبدع راتب كوبايا في مسابقة الإيثار

صورة
 الإيثار .. الإيثار ما الإيثار هيا بنا نتفكّر أمزيج من المثالية أو أكثر  أو أنه خلاصة مسك وعنبر  عطر الجنّة المشفّر يعلو ولا يعلى عليه  بالعدل مداد يديه  الحق نور عل خديه يورق لا يلغي حواليه يعطيك من ذاته ولا ينسى ذاته مهما علا ولو اقفلت الأبواب  لا يتأخر عنها ( هلا ) لا يشتهي ما ليس له يعطي ولا يحرم حاله العنفوان ببذله وماله يساعد دون أن يباعد عزيز النفس يساعد  لا يتجاوز حد السواعد الأنا بقاموسه غيو موجود وجبر الخواطر له مشهود وعدم التذمر لأقصى حدود الإيثار .. عزف منفرد على وتر عود راتب كوبايا 🍁 كندا

رحلتي بين شك الظاهر و يقين الباطن بقلم المبدع أشرف همام

صورة
 الآن أستطيع التعامل مع ما سببته لي من الجرحين ، ( الهر/وب والكذ/ب ) أما الأول :  انا لا أهر/ب إنما أواجه ، لكن مواجهتي قا/تلة ، تبدأ بالاعودة ، مم/يتة إذا انطلقت ، لا تحكّم لي في إيقافها، هي لا تلتفت إلى الوراء إلا إذا أرادت أن تندفع بسرعة ، سهم ق/اتل ، إذا انسحب للخلف يفلت من قوسه صوب الهد/ف ، كيف تريده أن يرتد أن يعود أو يرجع ؟ يا للهول ! صحيح ! حتى السهم يهرب من قوسه ! أتقصد همس القادم ، أم تلك القوى الخفية !  لا ! هو همس هاديء يتخذ القرارات القاسية ، يمهد لهم طريق الهر/وب إلى الأمام ، لكن لحظة الفراق يختلط الأمر على الجمع ، مَن هر/ب ممّن ؟ حين أعود أدراجي صوب قلعتي ، يرجع الها/ربون إلى ساحة فارغة ، يتهامسون أين هو؟ أين الج/بان ، أين هر/ب؟ يدّعون البحث عني في كل الطرقات ، وهم يعلمون أني في ح/صن قلعتي أضمد جر/احي ، بينما فرائصهم خلف أسواري ترتعد ، فيخفون خفقات قلوبهم بقرع الطبول يتجولون بين البيوت البعيدة ، يوقظون غير الصائمين لتناول السِّح/رِ سحورًا ! هم لا يتوقفون ، ليلًا أو نهارًا يطبلون .  لا يشغلني ألم الخدوش على ظهري ، كنت أحدق وأسلط عيني في بؤبؤ عين...

مشاركة المبدع أشرف همام في مسابقة إيثار

صورة
 ليس الكرم العطاء بسخاء ، ولكن الكرم أن تمنح غيرك جزءًا مما تملكه إلى من يحتاجه . وأما الجود : أن تعطي كل من وصل بابك ، سواء أكان محتاجًا أو غير محتاج . بينما السخاء ؛ أن تعطي الكثير مما لديك لمن هم حولك . الكرم درجات في العطاء ، لكن أعلا ما يتربع على قمة هرم الكرم وهو الإيثار . فما الإيثار : الإيثار :أن تهدي ما تحب، لمن تحب ، أشد ما تحتاجه أنت !  🖋️ أش رف همام

مشاركة د.عدنان الغريباوي في مسابقة إيثار

صورة
 الإيثار لا تجعلِ العُمرَ مِرآةً لوجهِكَ وحدَهْ، ففيكَ نافذةٌ تتّسعُ حينَ يمرُّ منها  سواكَ. أعطِ الطريقَ خطاكَ كي لا يتعثّرَ عابرٌ، وأشعلْ من نبضِكَ مصباحًا لليلِ الآخرين. أعطِ الطريق  خطاك  الإيثارُ أن تخلعَ من قلبِكَ مقعدَ الأنا، وتتركَهُ لمن أضناهُ الطريق. واعتناك وأن تقتسمَ رغيفَكَ فيصيرُ نصفُهُ وطنًا، وأن تمنحَ دفءَكَ لمن يرتجف من الشتاء. وراك  ليسَ العطاءُ أن تُنقصَ ما لديك، بل أن تجعلَ ما لديك يمتدُّ في حياةِ من  ارتجاك فكنْ كالنهرِ؛ لا يحتفظُ بالماءِ إلا ليواصلَ الرحيل، ولا يسألُ الحقولَ من يكونُ  جنا ك  قلمي / د. عدنان الغريباوي / العراق

أيوب و اليأس الصامت..بقلم الكاتب عبد السلام اضريف

صورة
 أيوب واليأس الصامت أنا أيوب المغتال  ذنبي صناعة الحب وحروف النضال  البريء من دجى الليل السربال المنطق والاستدلال  الموج الأزرق واغصان الاحتفال  لقد طوقتني الاهوال وضاقت بنورس ربيعي جميع احجار الاوبال  كيف للسوء ان يحيط بنا كالمطر المِهطال  اين من يروي ظمأنا بالابتهال فلا زاد ولا شجر ولكن أنكال احمل بين ذراعي قلبا مجردا من الاوحال   ابتسامة عريضة ، وإقبال  لحكم الأقدار انا الامتثال    كريم عن الصغائر متعال ومن قدور الغير لست اَكَّال !    الهث دوما وراء العطاء المِجْزال وبحثا عن سلام اخضر مُبعَد عن الأثقال  أناشده وهو في الأفق قريب والمنوال  فلا قوة لذي ولا جبال  احتمي بها من عند اشتداد النزال ادفع بها الظمأً والاستئصال وحقدا ظاهرا و كل جدال الكراهية تطوف حولي كالمرض العُضال  جزار يبغي قطع الأوصال  وإيقاعي في الأذلال  وأخرى مدسوسة بالاِنخذال  بين سنابل القمح والأطلال  وشقائق نعمان الشعير و الانحلال بين اوراق الزيتون وعِنب غرسه الرجال نخوتك أضحى ماؤها غورا والأوشال لياليك تستحم ...

لِمَ تراني بهذا الكمال؟ ..بقلم الكاتب علاء ابو شحاتة

صورة
 لِمَ تراني بهذا الكَمَالِ ؟      ‏" لَسْتُ بحاجةٍ إلى علاقةٍ أبذلُ فيها جَهدي حتى أصلَ إلى الكمالِ في عَيْنَيِكَ ، أحتاجُ إلى علاقةٍ أتساءلُ فيها لِمَ تراني بهذا الكمالِ رُغمَ امتلائي بالعيوبِ ؟ "     من أهمِّ عواملِ ثباتِ حُبِّنا وأركانِ بنيانِه الوضوحُ والصَّراحةُ منذُ أولِ وهلةٍ التقينا فيها حبيبتي ، كم كنّا حريصين على المُصارحةِ منذُ البدايةِ لأنَّنَا عانينا خداعَ الآخرين وتَعَدُدِّ الأقنعةِ ، أرهَقَنا آخرون ليسوا على شَاكِلَتِنا ، وطريقُهم أبدًا لا يتحدُّ مع طريقنا ، فلا امتزاجَ بين الماء بالزّيت إذا اختلطا مهما طالت الأيامُ ومرَّت اللَّيالي ، ليستْ المسألةُ أن أجدَ مَن يُحبُّ إشراقاتي ويحبّني لِمُجَرِّدِ ما أملكه من مزايا وإبهارٍ ، بل الأمرُ برُمَّتِه يتعلّقُ بمَن يَقْبلكَ بكلِّ أحوالك ، في ضَعْفِكَ وقُوَتِكَ ، صمتِكَ وكلامِكَ ، حزنِكَ وفرحِكَ ، عتمتِكَ وإشراقِكَ ، بل ويقبلُ البقاءَ معكَ في عتمَتِكَ دون أنّ يتَفضلَّ عليكَ أو يستبيحَ كَرامتَكَ ، أحبّكِ غاليتي يا مَن أنارتِ عتمتي وأضاءتِ لقلبي معالمَ الحياةِ ، أحبُّكِ يا أنا . أجابت حبيبتي . ...

في الأرض الطيبة..بقلم الكاتب سمير الحفصاوي

صورة
 *فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ...!🇹🇳 فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَالْبَلْهَاءِ...! ثلج حَيِّنَا... وَحِينًا نَار...! الظُّلْمُ قَدْ سَادَ وعم...  وَالْعَدْلُ بات محض هُرَاء... بَيْنَ الْعَدْلِ وَالظُّلْمِ صراع أزلي... موت وولادة....خَلَاء وَعمَار ... فِي الأَرْضِ ثَمَرٌ...جَمْرٌ... عَار... وَدَمَار وفناء...! توالي الشمس... والقمر... ليلا... ونهارا... صيفا وشتاء... فِيهَا أَمْنُ الْمُدُنِ وَالْأَسْوَار... وَمِنْهَا طِينُ الْأَرْضِ وَالْأَمْطَار... وَفِي مَنَاكِبِهَا مَاءُ النَّهْرِ الْمدرارِ... مُرُوجٌ خُضْرٌ... ثَمَرٌ وَحَصَاد... وَسَنَابِلُ خَيْرٍ وَاسْتِقْرَار... زَرْعٌ شَجَرٌ وَثِمَار...طِينًا وَقِلَاتًا...! بَيْدًا وَبِحَارًا...جِبَالًا وَسُهُولًا وَفَلَاةً... تَصْنَعُ لِلنَّاسِ نبضا وحَيَاةً... أَمْنًا وَرَخَاءً وَاسْتِقْرَار...! موتا وولاداتا وَاسْتِمْرَار...! فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَالْبَلْهَاءِ...! أَنْعَام تَرْعَى فِي الْمَرْجِ... وَلَيَالِي حَصَادٍ مُقْمِرَةٍ... وَعِبَادَة لِلَّهِ تَسْبِيحًا وَصَلَاةً... سِرًّا وَجهَار...همسا ونداء... وَ مَوَاسِمُ جَنْيٍ غَانِمَ...

تشريح الحبر،،بقلم الكاتب محمد الأمين

صورة
 تشريح الحبر يكتب عن البحر.. ولم ير في حياته غير جدول، يسميه نهرا، ويملأ به السطور ليغرق غيابه. يكتب عن الحب.. ولم يحب قط، لكنه يقيس الوداع بجهاز ضغط، ونبضه هادئ.. كأن شيئا لم يكن. يكتب عن النار.. وأصابعه باردة كمقبض ثلاجة، بينما الصفحة تبتلع الحبر.. ولا تشبع. إنه القاموس.. جثة من فقد. وفي آخر السطر، يوقع بحبر بارد.. ولا أحد في الخارج يعرف.. من مات. هايكو حبر بارد قاموس جثة لا أحد أ.سلامي محمد الأمين

بيان القلم الذي لا يحظره أحد..بقلم فريدون دندن

صورة
 بيان القلم الذي لا يحظره أحد بقلم فريدون دندن لا تحظري النشر يا نادين... فالذي يحظر الكلمة لا يغلق فم الكاتب، بل يعلن خوفه من مرآة قد تكشف وجهه. لا تحظري النص لأن فيه وجعا، فالوجع ليس جريمة، والحقيقة ليست منشورا قابلا للحذف، والروح حين تختنق لا تستأذن أحدا كي تصرخ. نحن لا نكتب لنرضي العيون التي اعتادت التصفيق، ولا لنزين جدران الصمت، نكتب لأن في داخلنا شيئا يرفض أن يموت واقفا. احظري الصفحة إن شئت، احذفي السطر، أغلقي الباب، اطفئي الضوء... لكن أخبريني: كيف تحظرين فكرة دخلت قلب انسان؟ كيف تمسحين كلمة استقرت في ذاكرة قارئ؟ كيف تعيدين الصمت إلى فم اكتشف أخيرا أن له صوتا؟ الكلمة الحرة لا تسكن الورق. إنها تهرب من الحبر إلى الذاكرة، ومن الذاكرة إلى السؤال، ومن السؤال إلى التمرد. ولهذا يخافون منها. فالسلطة الحقيقية للكلمة ليست في عدد من قرأها، بل في انسان واحد توقظ فيه شيئا كانوا يريدون له أن يظل نائما. لا نريد منبرا يصفق لنا، نريد نافذة يدخل منها الهواء. ولا نريد نصا يبدو جميلا، نريد نصا يملك شجاعة أن يكون صادقا. فالنص الذي يخشى الحذف ليس حرا، والكاتب الذي يكتب وهو يراقب مقص الرقيب يكتب نص...

الحرف الذي خرج من السطر..بقلم الدكتور حسين عبدالله الراشد

صورة
 الحرف الذي خرج من السطر لم أكن أظن أن حرفا واحدا يستطيع أن يغضب. كان الوقت متأخرا، والبيت هادئا، وأمامي ورقة أرهقتها بالشطب أكثر مما أكرمتها بالكتابة. أكتب جملة، أتأملها قليلا، ثم أمحوها. وفي لحظة ضيق قلت: ما أصعب أن تجد الكلمة التي تريدها. جاءني صوت من جهة الورقة: بل الأصعب أن تجد الكلمة... ثم تضعها في غير موضعها. رفعت رأسي. نظرت حولي. لا أحد. قلت: من هناك؟ قال الصوت: هنا... أمامك. اقتربت من الورقة، فإذا بحرف صغير يقف عند طرف السطر، كأنه خرج لتوه من بين الكلمات. سألته: أنت الذي تكلمت؟ قال: نعم. ولا تنظر إلي هكذا، أعرف أنني صغير. ضحكت: وهل تغضب الحروف أيضا؟ قال: نغضب حين تقولون عنا: مجرد حرف. قلت: وماذا يستطيع حرف واحد أن يفعل؟ تحرك قليلا وقال: أكثر مما تظن. حرف يستقر في موضعه فيقيم المعنى، وحرف يزاح عن مكانه فيربكه. وأنتم أيضا هكذا... ليست قيمة المرء بكثرة ما يقول، بل بما يضع من كلامه في موضعه. قلت: إذن أنت تلومنا؟ قال: لا ألومكم على الكلام. ألومكم حين تتصرفون كأن الكلمة تموت بمجرد أن تغادر أفواهكم. ثم سألني: ألم تندم يوما على كلمة؟ سكت. ابتسم: عرفت الجواب. قلت: ومن منا لم يندم؟ ...

لا تحظري النشر يا نادين..بقلم د. عدنان الغريباوي

صورة
 لا تحظري النشر يا نادين  حين يستعيد القلم جناحيه لا تحظري النشر يا نادين، بل اتركي للوجع نافذةً أخرى... نافذةً لا تطلّ على العيون، بل على الضوء. فما كلُّ جرحٍ كُتب كي يُروى، ولا كلُّ صمتٍ يعني انطفاء؛ أحيانًا يصمت القلم لأن في صدره فجرًا لم يكتمل ميلاده بعد. أغلقي الملف، نعم... لكن لا تغلقي نافذة الروح. دعي ما أثقل أصابعك يتحوّل في الغد إلى جناحين. فالحياة لا تطلب منّا أن نعرض ندوبنا على قارعة الطريق، بل أن نمضي بها حتى تتعلّم كيف تصير خطوطًا من نور. وما دام في القلب نبضٌ يرفض الهزيمة، فالحكاية لم تنتهِ؛ وما دام للقلم حبرٌ يتنفس، فثمة صفحةٌ بيضاء تنتظر أن تكتب: نجونا... ولم نعد كما كنّا، بل أصبحنا أكثر ح ياة. قلمي  د. عدنان الغريباوي العراق

حظر نشر..بقلم الكاتبة المبدعة نادين آل دعجة

صورة
 حظر نشر..حين سقط القلم وبكت الكلمات في عتمة مكتبي.. وميض شاشة باهت.. وأصابع تثقل فوق الحروف كأنها تخوض حرباً مع اليراع. ساعات طويلة أنقب في رماد موجع، أجمع الشظايا والوثائق لأكتب مأساة كان مفترضا أن تضرم الضوء مع أول فجر. لكن الصفحات.. كانت أثقل من أن تحملها ورقة، أو يرتوي منها حبر. كنت أقرأ تفاصيل روحي عارية على الشاشة؛ أوجاع مسطورة بمداد جامد جرد الحكاية من نبضها، لأرى بمرارة كيف تحولت روحي إلى سلعة مباحة، وكنت الضحية الوحيدة لكل تلك العتمة. غصة دافئة أوقفت الإصبع المعلق على زر النشر. وهناك، استقرت العتمة ليولد اليقين: لست حطباً لسوق الحكايات. وليست كل الجراح قابلة للتسطير.. فبعض الأوجاع يولدها الله لتستر لا لتشهر. كيف أضع خراب روحي في مهب الأعين؟ وكيف يكون السبق نبيلا.. وهو يقطر من كرامتي المهشمة؟ انكفأت على نفسي.. وامتثل قلبي لنداء أطهر: فالأمانة ألا نكون صيادين للوجع. أغلقت الملف ببطء. أخذت نفساً يملؤه سلام غريب. لم أكن هاربة، بل كنت أسترد المعنى الأكبر للخطوة. ضغطت بيميني على الحرف الأخير.. فاختصرت طوفان الوجع في كلمتين: حظر نشر. استقر السكون في الروح. أدركت حينها أن أرقى مر...

و حبن استأمنني أبوك..بقلم الكاتب علاؤ ابو شحاتة

صورة
 وحِين اسْتَأمَنَنِي أبوكِ .     " لا تُصدِّقي أنَّ الرَّجلَ يتألَّمُ لرحيلِكِ ، لبكائِكِ ، لغيابِكِ ، فالرِّجالُ لا يُؤلِمُهُم إلَّا ثلاثةُ أشياءَ ؛ موتُ أمهاتِهم ، فقدانُ وظائفِهم، خَدْشُ سيَّارتِهم ."      لا قيمةََ لتلكَ التُّرَهاتِ إلَّا إذا كانَ لها تفسيرٌ آخرُ يحملُ من المعاني الضِِّمنيةِ ما يضمنُ لها الحقَّ في الحياةِ ، فإنْ كانَ غيابُ أمِّي سببًا لآلامي وأوجَاعِي ، فأنتِ امتدادُها ، وأنتِ أمِّي من بعدِ أمٍّ ، وإنْ كانَ فقدانُ الوظائفِ يُسبِّبُ هو الآخرُ ألمًا ووجعًا ، فلا شكَّ أنِّي حينَ أفقدُ وظِيفَتِي التِّي كلَّفني بها أبوكِ حينَ جَعَلَنِي رسولَه لرعايتِكِ ، والقيامِ على أمرِكِ ، ولأعيدكِ طفلةً بريئةً في حضنِِ أبيها ، تطمئنُ في حِضنِه وتهدأُ ، لا شَكَّ أنِّي إنْ فقدتُ هذه التِّي نُسمِّيها مِن بابِ المَجَازِ وظيفةً ، فلا شَكَّ أنَّ الألمَ لَحِقَ بي بلا أملٍ في تجاوزٍ أو شفاءٍ .    وماذا عن ثالثِ مُسبِّباتِ الألمِ في زَعْمِهم ؟ خَدْشُ سيارتي ! وماذا إذا خُدِشَ قلبي بفراقٍ أو تَقَطُّعَِ نِيَاطُه بوداعٍ وانكسارٍ ؟     إ...

برعم البوح و قيود الصمت،،بقلم الكاتب بلعيدابي موسى (إدريس الصغير)

صورة
 برعم البوح وقيود الصمت حين يلوذ الكاتب بصومعة خلوته، تنبثق في فضائه مشاعرُ مرهفةٌ تتهادى مع خياله في خطين متوازيين، فيشرع نوافذ قلبه لتتدفق أحاسيسه المكنونة من عميق بوتقته. هناك، يدفع الدفءُ الوجداني موسيقى الحروف، فتتحرر الكلمات من عُزلتها كجنديٍّ يخرج من عتمة ثكنته إلى صخب الضياء؛ فيبهرها مشهد الوجود، وتُطربها ملامح الصورة، ليتجلى الكاتب في تلك اللحظة شاعراً متهجداً، يعيد غزل الجمال وتشكيله في محراب خياله. وهنا تحديداً، يولد "برعم البوح" ليصطدم بـ "قيود الصمت"؛ فحين يُطلق الشاعر العنان لنصٍّ غزليٍّ تمور به جوانحه، قد تكبّله الأغلال والتقاليد ويتهدده الحذر من مآلاته، لتهزم الكلمات مواتَ هذا الإلقاء الأولي بـ "شجاعته الأدبية" التي تكون هي الفيصل المطلق في أن يكون النص أو لا يكون. إنها الجرأة الصادقة التي تفك وثاق الحرف، فتدفع به إلى فضاء الحرية والتلقي. وما إن تسري هذه الموسيقى الصوفية الشجاعة في نفس عاشقٍ يتحرّى ظلال هذا الدفء، حتى يكتمل شرف الحرف؛ إذ يقع في قلب ناقدٍ متذوقٍ يدرك قيمة السكب. فينسجم مع ألحانها، ويفيض من قريحته بنقدٍ يبعث في الكلمة روحاً ج...