العاقل في زمن الجنون..بقلم الكاتب خالد بلعربي
المفارقة بين «الجنون الظاهر» و«حكمة العاقل»
قصيدة:
العاقل في زمن الجنون
كنتُ أرى في جنوني ألفَ معجزةٍ
حتى غدوتُ لدى الألبابِ عنوانا
قالوا: أُصبتَ، فقلتُ: العقلُ أرهقني
فاخترتُ دربَ الهوى، لا الخوفَ أحزانا
إنْ ضاقَ صدري حكيتُ البحرَ أغنيةً
وسامرتُ النجمَ في ليلٍ بهِ بانا
أمشي وخلفي ضجيجُ الناسِ مندهشٌ
كأنني أقرأُ الأسرارَ تبيانا
أقولُ ما لا يجرؤُ العقلاءُ على
نُطقِ الحقيقةِ، خوفًا أو نفاقانا
في هبْلتي حكمةٌ تخفى معالمُها
وفي سكونِ ذوي الألبابِ أشجانا
كم عاقلٍ لبسَ الأوهامَ في فرحٍ
وكم جنونٍ أتى بالصدقِ أحيانَا
رأيتُ ميزانَ هذا الدهرِ منقلبًا
فصارَ زيفُ الورى للناسِ تِيجانا
يُكرَمُ من باعَ ضميرَ القلبِ مبتسمًا
ويُتركُ الحرُّ في الأبوابِ حيرانا
يا قومُ إنَّ جنونَ المرءِ إنْ صدقتْ
أفعالهُ، خيرُ من عقلٍ تَوانى
فالعقلُ ليسَ بكثرةِ القولِ نعرفُهُ
لكنْ بما زرعَ الإنسانُ إحسانا
إنّي رضيتُ بطبعٍ لا أبدّلهُ
ما دام قلبي على الرحمنِ يقظانا
فإنْ رأيتمْ غريبَ الفعلِ منفردًا
فربّما ك
انَ بينَ الناسِ إنسانا
الشاعر بلعربي خالد

تعليقات
إرسال تعليق