متاهات النوى،،بقلم الشاعر أحمد ابراهيم الهلالي
مَتَاهَاتُ النَّوَى
بِقَلَمِ الشَّاعِر:
أَحْمَد مُصْطَفَى إبراهيم الهلالي
مصر
إِذَا جَنَّ الْمَسَاءُ وَهَزَّ صَدْرِي ... حَنِينٌ لَمْ تُكَفْكِفْهُ الشُّجُونُ
وَرُحْتُ أَجُوبُ فِي وَحْدِي قِفَاراً ... وَلَا طَيْفٌ يَلُوحُ وَلَا عُيُونُ
يُعَذِّبُنِي الصَّقِيعُ وَلَيْسَ دِفْءٌ ... سِوَى رُؤيَاكِ، لَكِنْ لَا تَبِينُ
أُفَتِّشُ عَنْكِ بَيْنَ حَنَايَا قَلْبِي ... أَضَاءَ الشَّوْقُ وَالْوَجْدُ الرَّهِينُ
فَأَغْفُو فَوْقَ صَدْرِ الوَصْلِ طِفْلًا ... جَرِيحاً، مِلْؤُهُ الْآهُ السَّجِينُ
عَلَى وَرَقِي نَثَرْتُ دَمِي حُرُوفاً ... يُسَائِلُ عَنْ مَرَامِيهَا الْأَنِينُ
أَلُمُّ مِنَ قُصَاصَاتِي حَيَاتِي ... وَمِحْبَرَتِي لَهَا عِطْرٌ ثَمِينُ
يُسَافِرُ بِي مِدَادِي نَحْوَ أُفْقٍ ... نَسَجْتُ بِهِ مِنَ الْأَشْوَاقِ عُيُونُ
أَنَا المَلَّاحُ أَهْمِي فِي بِحَارِي ... وَمَوْجُ الْحِبْرِ يَحْمِلُهُ السَّفِينُ
أَعُوذُ بِصَفْحَتِي مِنْ نَارِ بُعْدٍ ... فَإِنَّ الْحَرْفَ لِلشَّاكِي مَعِينُ
أَصُوغُ الْحُلْمَ أَنْسُجُهُ وِصَالاً ... لَعَلَّ الْفَجْرَ يَأْتِي، أَوْ يَحِينُ
وَيَجْمَعُنَا شُرُوقٌ بَعْدَ لَيْلٍ ... بِنُورِ الْوَجْهِ تَبْتَهِجُ الْعُيُونُ
فَمَا كَانَ التَّبَاعُدُ غَيْرَ حُجْبٍ ... سَيَجْلُوهَا يَقِينِي.. وَتَسْتَبِينُ
فَيَا لَيْلَ النَّوَى ارْحَلْ فَإِنِّي ... بَصِيرٌ بِالْوِصَالِ، وَمَا يَلِينُ
أحمـــــد مصطفى إبراهيم الهلالي

تعليقات
إرسال تعليق