موعد لم تعرفه الساعة..بقلم الكاتب عبد المعين محمد

 مَوْعِدٌ لَمْ تَعْرِفْهُ السَّاعَةُ

فِي سَاعَةٍ عَتِيقَةٍ

كَانَ العَقْرَبُ يَسْبِقُ الآخَرَ

بِنِصْفِ نَبْضَةٍ

لَا تُرَى بِالعَيْنِ،

لَكِنَّهَا كَافِيَةٌ

لِتَجْعَلَ اللِّقَاءَ دَائِمًا

عَلَى وَشْكِ أَنْ يَحْدُثَ،

وَلَا يَحْدُث.


مَرَّتِ الأَعْوَامُ


،

وَظَلَّ الفَرْقُ قَائِمًا

دَقِيقًا

كَخَطَأٍ صَغِيرٍ

فِي آلَةٍ لَا يَنْتَبِهُ أَحَدٌ

إِلَى أَنَّهَا تَعْمَلُ

عَلَى إِبْعَادِ عَقْرَبَيْنِ

يَدُورَانِ حَوْلَ المَرْكَزِ نَفْسِهِ...


دِقَّـةٌ ثُمَّ...

دِقَّـة..

دِقَّـة.


ثُمَّ، ذَاتَ غَفْلَةٍ

لَا لِأَنَّ أَحَدًا أَصْلَحَ الخَلَلَ،

بَلْ لِأَنَّ الزَّمَنَ نَفْسَهُ

تَعِبَ مِنْ حِرَاسَةِ الفَرْقِ

تَوَقَّفَ العَقْرَبَانِ

لِأَوَّلِ مَرَّةٍ

عِنْدَ المَوْضِعِ نَفْسِهِ.


لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا،

وَلَمْ يَتَرَاجَعِ الآخَرُ.

وَفِي تِلْكَ الثَّانِيَةِ اليَتِيمَةِ،

حَيْثُ لَا فَرْقَ يُقَاسُ

وَلَا وَقْتَ يُنْتَظَرُ،

تَوَقَّفَتِ السَّاعَةُ العَتِيقَةُ

عَنِ الدَّقِّ—

لَا لِأَنَّهَا تَعَطَّلَتْ،

بَلْ لِأَنَّهَا

لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ

كَيْفَ تُحْصِي وَ

قْتًا

لَمْ يَعُدْ يَنْقُصُهُ شَيْء.


A.M.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مثل صخرة..بقلم الكاتب أيمن دراوشة

أتضحك؟ بقلم المبدع الأستاذ أشرف همام

عصفور عهد..بقلم د.طارق العرابي