خارج السور و في عمق الروح..بقلم د.نادين آل دعجة
خارج السور وفي عمق الروح🕊️🕊️🕊️
عندما تغيب الوجوه لا يغيب الأثر..هناك نهايات لا تترك خلفها فراغا عابرا بل تعيد رسم خريطة الروح من جديد تفعل ذلك ببطء مؤلم يشبه إنصات الأرض العطشى لوابل المطر
لم تكن السنوات الماضية سوى طرق وعرة عبرتها الروح حافية القدمين أمام منعطفات صعبة
كانت الأماني تبنى كقلع من رمل على ضفاف الغد تسعى نحو شمس دافئة غابت عن الحضور المعتاد
مع رحيل السند اتسعت الفجوة حتى أصبحت صحراء لا يسكنها سوى صدى الأماكن ووصايا الذاكرة
ضاقت السبل وكأن الحياة بحر بلا شاطئ تتكسر فيه أشرعة الأمنيات الصغيرة فوق الصخور
لكن القصة لم تنته هنا .. هاجمت العواصف الصحية فجأة لتختبر ما تبقى من قوة الجسد والروح
معارك صامتة خاضها القلب ..تلك المضخة الصغيرة التي حاولت عبثا تحمل أثقال مثل الجبال بين بياض جدران المستشفيات ورائحة الدواء الخانقة وفي ظلام ليالي طويلة تذوب فيها الحدود بين الحلم والموت تجسدت الحكاية.
هناك تعلمت المعنى الحقيقي للاستسلام النبيل
لم يكن انكسارا أو ضعفا بل كان هدنة إجبارية مع الضعف البشري وإقرارا بأن بعض المعارك لا تكسب بالنزال بل بالصبر والرضا
هكذا يذوب سراب الأمس ليفتح الطريق لنور أعمق وأصفى
ها أنا اليوم أقف على عتبات الغد بقلب مثقل بالجرح لكنه ينبض وبروح تعرف جيدا كيف تنهض من تحت ركام الألم لتكتب روايتها المكتملة بصمت وصدق
إنسانة أنهكتها التجربة فمنحتها الأقدار سكينة اليقين🕊️🕊️🕊️🕊️
بقلم .. نادين آل دعجه
REWAYAMUKTAMELA
دم
تم بخير 🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️🕊️

تعليقات
إرسال تعليق