كأنهم موتى..بقلم الكاتب..رمضان بن لطيف
كَأَنَّهُمْ مَوْتَى
وَشَوْكُ الْمَآسِي بِنَا أَحَاطَ
تَرَى الْجَلَّادَ يَعُدُّ السِّيَاطَ
أَرَاكَ الْأَسِيرَ تُكَابِدُ جُرْحًا
وَتَدْعُو مَنْ يَفُكُّ الرِّبَاطَ
هُنَاكَ دَمْعٌ بِقَلْبِ الْأَسِيرِ
وَجُرْحٌ نَاطِقٌ، فَمَنْ أَخَاطَ؟
وَشَوْكٌ يُزْرَعُ بِخَيْرِ الدُّرُوبِ
وَيُمْنَعُ عَنْكَ وُجُودُ الْبِسَاطِ
عَلَيْكَ حُكْمٌ بِنَفْيِ الْحُقُودِ
كَأَنَّ الْوَبَاءَ جَفَاكَ الِاخْتِلَاطَ
كَأَنَّكَ صِرْتَ كَسِيرَ الْجَنَاحِ
كَأَنَّهُمْ مَوْتَى أَضَاعُوا النَّشَاطَ
أَلَيْسَ الصِّدْقُ نَجَاحَ الْحَيَاةِ؟
سَفِينَةُ نُوحٍ تُرِيكَ الصِّرَاطَ
أَلَسْتَ الصَّبُورَ بِحَبْلِ الْإِلَهِ؟
فَزِدِ التَّشَبُّثَ، يَمُدَّكَ بِالِاغْتِبَاطِ
فَكُنْ رَاسِخًا كَمِثْلِ الْجِبَالِ
إِذَا ابْتُلِيتَ قَطَعْتَ الْأَشْوَاطَ
رمضان بن لطيف الجزائر

تعليقات
إرسال تعليق