في الأرض الطيبة..بقلم الكاتب سمير الحفصاوي
*فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ...!🇹🇳
فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَالْبَلْهَاءِ...!
ثلج حَيِّنَا... وَحِينًا نَار...!
الظُّلْمُ قَدْ سَادَ وعم...
وَالْعَدْلُ بات محض هُرَاء...
بَيْنَ الْعَدْلِ وَالظُّلْمِ صراع أزلي...
موت وولادة....خَلَاء وَعمَار ...
فِي الأَرْضِ ثَمَرٌ...جَمْرٌ...
عَار... وَدَمَار وفناء...!
توالي الشمس... والقمر...
ليلا... ونهارا... صيفا وشتاء...
فِيهَا أَمْنُ الْمُدُنِ وَالْأَسْوَار...
وَمِنْهَا طِينُ الْأَرْضِ وَالْأَمْطَار...
وَفِي مَنَاكِبِهَا مَاءُ النَّهْرِ الْمدرارِ...
مُرُوجٌ خُضْرٌ... ثَمَرٌ وَحَصَاد...
وَسَنَابِلُ خَيْرٍ وَاسْتِقْرَار...
زَرْعٌ شَجَرٌ وَثِمَار...طِينًا وَقِلَاتًا...!
بَيْدًا وَبِحَارًا...جِبَالًا وَسُهُولًا وَفَلَاةً...
تَصْنَعُ لِلنَّاسِ نبضا وحَيَاةً...
أَمْنًا وَرَخَاءً وَاسْتِقْرَار...!
موتا وولاداتا وَاسْتِمْرَار...!
فِي الأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَالْبَلْهَاءِ...!
أَنْعَام تَرْعَى فِي الْمَرْجِ...
وَلَيَالِي حَصَادٍ مُقْمِرَةٍ...
وَعِبَادَة لِلَّهِ تَسْبِيحًا وَصَلَاةً...
سِرًّا وَجهَار...همسا ونداء...
وَ مَوَاسِمُ جَنْيٍ غَانِمَة...
فِي الْمَرْجِ الْأَخْضَرِ...
سُنابل مَلْآَى تَمِيدُ مَعَ الرِّيحِ
تَصْنَعُ لِلْإِنْسَانِ حَيَاةً نَابِضَةً
تُطْعِمُهُ خُبْزَ الْقَمْحِ الْأَسْمَر...
وَتُشْبِعُهُ بِلَيْلِ الْقَرْيَةِ الْمُقَمّر...
فِي الْأَرْضِ أَطْفَالًا تَلْهُو آمِنَةً...
وَفِيهَا شُعَاعُ الشَّمْسِ الْأَحْمَر
وَرَذَاذُ مَطَرٍ خَيْرًا يَقْطُر...
وَوَلِيدٌ يَبْتَسِمُ لِلسَّحَر...
يُنَاغِي نُورَ الْبَدْرِ وَيَسْهَر...
وَأُمٌّ تَرْعَاهُ بِاسْتِمْرَار....
فِي الْأَرْضِ حَيَاةٌ وَعمَار ...
وَفِيهَا جَنَّةٌ تُخْفِي نَار....!؟
وَفِيهَا مِنْ فِعْلِ الْإِنْسَانِ للإنسان
حَرْبٌ... قَتْلٌ... وَدَمَار...!
وَدَمٌ مَغْدُورٌ ظُلْمًا...
سَالَ لِلتَّوِّ فَوَّار...!
فِي الْأَرْضِ الْحَمْقَاءِ وَ الْبَلْهَاءِ..
خَلْفَ النُّورِ ظَلَامٌ حَالِك...
وَقَنَابِلُ مِنْ صُنْعِ الْإِنْسَان...
بَارُودٌ ...نَارٌ وَدُخَانٌ وَغُبَار...
وَمَظَالِمُ يَصْنَعُهَا السُّفَهَاء...
وَحُرُوبٌ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ...!
وَرَائِحَةُ الْمَوْتِ تَفُوحُ لَيْلَ نَهَار...
تُحْرِقُهَا بَشَرٌ وَسَنَابِلُ وَأَشْجَار...
فَتَمُوتُ فِيهَا الْأَحْيَاءُ...
وَتَجِفُّ عَنْهَا الْمَطَرُ وَالْأَنْوَاء...
من ظلم الانسان للإنسان...
فِي الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ شَدْوٌ وَسَلَام...
وَأُنْشُودَةٌ لِلْفَلَّاحِ ذَاتَ صَبَاحٍ
وَلِلْمَلَّاحِ أُغْنِيَةُ الْبَحْرِ وَالْمِينَاء...
يُغَنِّيهَا لِلنَّوْرَسِ بَيْنَ شِرَاعٍ وَرِيَاحٍ
وَلِلطِّفْلِ نَحْوَ الْمَدْرَسَهِ أُنْشُودَة
يُرَدِّدُهَا ذَاتَ مَسَاءٍ وَذَاتَ صَبَاح...
وَ يُغَنِّيهَا حلما للأفق بِاسْتِمْرَار ...
وإذا تَحَرَّكَ فِي طَبْعِ الْبَشَرِ...
دَمُ قَابِيلَ وَأَخِيهِ هَابِيلَ...!
وَصِرَاعٌ أَزَلِيٌّ بَيْنَ الْأَخْيَارِ وَالْأَشْرَار
قَبْلَ أَنْ تُمْسِيَ أَغَانِينَا نَوَاحًا...
فَتَغْرُبَ فَجْأَةً شَمْسُ وَأَمَان...
وَتَتَلَبَّدَ غُيُومُ الشَّرِّ السَّوْدَاء
وَتَعْصِفَ رِيحُ الشَّرِّ الْهَوْجَاء
بَرْقٌ وَرَعْدٌ وَعَاصِفَة...
وَإِعْصَارٌ يَلْوِي بِالنَّار...!!!
وَتَحُلُّ رُعْبًا أَهْوَالُ اللَّيْل...
وَتَأْتِي حَرْبٌ طَاحِنَةٌ...بِلَا سَبَب...
حَرْبٌ ظَالِمَةٌ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ...
حَرْبٌ بِلَا وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّار...!
تُدَمِّرُهَا مُدُنًا وَقِلَاعًا...بَشَرًا وَنَبَاتًا
حَرْبٌ تَهْدِمُ كُلَّ الْأَسْوَار...
وَيَشْتَعِلُ لِلْفِتْنَةِ مِلْيُونُ فَتِيلٍ...
وَيُمْسِيَ الْأَخَوَانِ مَقْتُولًا وَقَتِيلًا...!
وَتَحْصُدُ الْحَرْبُ مَلَايِينَ الْأَرْوَاح...
وَفِي الْأَرْضِ الْبَلْهَاءِ تَشْتَعِلُ النَّار...!
وَيَكْتُبُ التَّارِيخُ فِيهَا قُبْحَ الْوَجْهِ...
وَظُلْمَ الْبَشَرِ لِلْبَشَرِ...بِحِبْرٍ مِنْ عَار...!
فِي الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَالْبَلْهَاءِ...
ثَمَر...جَمْر
... عَارٌ وَدَمَارٌ...!
-سَمِير بْن التِّبْرِيزِي الْحَفْصَاوِي-تُونِس

تعليقات
إرسال تعليق