تميل لمن يشبهها..بقلم الكاتب علاء ابو شحاتة
تَمِيلُ لِمَنْ يُشبِهُهَا .
النَفْسُ تميلُ لمَن يٌشبِهُهَا ، والقلبُ يميلُ لِمَن يدخلَه دونَ استئذانٍ ، واللهُ يُوَزِّعُ محبَّتَه بين البشرِ كيفما يشاءُ ، والأرواحُ علي نيَّتِها تقعُ ، وأنا متورِّطٌ جدًا في شباكِكِ ، ومُتَعَلِّقٌ جدًا جدًا جدًا بهواكِ يا سِتَّ النِّساءِ ، مالت إليكِ نفسي فاستقامتْ دنيايَ ، وأقبلَ عليكِ قلبي فأقبلت الحياةُ بفرحِها وحُلوها يا حُلوتِي ، رغمَ أنِّي لستُ من مغرمي الحَلْوى إلَّا أنّني أدمنتُكِ حدَّ الجنونِ والهذيانِ ، حتى صرتُ لا أفسّرُ ما نحن فيه إلّا أنَّكِ رحمةُ ربِّي ودعوةُ أمِّي في لحظةٍ شديدةِ الصِّدقِ ، شديدةِ التَّعلُّقِ بربِّ العالمين .
أحبُّكِ يا أنا .
أجابت حبيبتي .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، لعلِّي أختلفُ معكَ قليلًا حبيبي هذه المرَّةِ ، نحن لا نتشابه للرَّائي ، بل نُكْمِلُ بعضَنا بعضًا ، كالصَّيفِ والشِّتاءِ ، كالماءِ والنَّارِ ، كالهدوءِ والعاصفةِ ، كاللَّيلِ والنّهارِ ، فكيف التقينا ؟ كيف تورَّطتَ في شباكي ؟ وكيف تورطتُ في حبِّك ؟ كيف جمعتنا الأقدارُ بدونِ تدبيرٍ وترتيبٍ ؟ أنا لا أريدُ حبًّا يشبهني ، أريدُ حبًّا يعصفُ بي ، ثمَّ يعيدُ ترتيبي كلَّ يومٍ كأنَّني أُولَدُ من جديدٍ ، تعالَ نصنعْ ديوانَ عشقٍ يستلهمُ منه العاشقون حكاياهم ، معجمٌ كلُّ مفرداتِه أنا وأنتَ ، وأبطالُ قصَّتِه أنتَ وأنا ، تعالَ نكسرْ كلَّ قواعدِ التَّشابِه ونخلقْ قواعدَ جديدةٍ للاختلافِ الجميلِ ، فالنَّفسُ تميلُ لمَن يمنحُها الحقَّ أن تكونَ مختلفةً دونَ خوفٍ أو حاجةٍ إلى التَّبريرِ ، أنا مَتَورِّطةٌ فيكَ حدَّ الثُّمالةِ والجنونِ والهذيانِ .
أحبُّكَ يا أنا .
اقتباس من رباعية إلى السيدة راء
الكاتب الأول ( رسائل لذة البدايات )
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو
شحاتة

تعليقات
إرسال تعليق